الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٣
صيرورته رجلا يستحيل أن ينتقل إلى المنوية.
عقد و حل:
قد أورد في الشفاء هاهنا إشكالا و هو أن النفس الخالية عن جميع الاعتقادات قد يعتقد في بعض المسائل اعتقادا خطأ فلا يكون ذلك الاعتقاد استكمالا فقد انتقض قولكم إن كل صفة حصلت في محل بحيث لا يكون حصولها سببا لزوال أمر فحصولها استكمال.
أقول بل حصول الاعتقاد [١] الخطإ نوع استكمال لبعض النفوس الساذجة- لكونه صفة وجودية و الوجود خير من العدم و إنما شريته لأجل بطلان الاستعداد للكمال الذي يختص بالقوة العاقلة كالكيفية السمية فإنها كمال للعنصر و آفة للصورة الحيوانية بل كل صفة من الصفات المذمومة كالظلم و الحرص و غيرهما كمال لبعض القوى النفسانية و إنما يوجب نقصانا للقوة العالية [الغالية] عليها و هي العقلية فالجهل المركب لكونه صورة عقلية و صفة وجودية هي كمال للعقل الهيولاني المصحوب للهيئة النفسانية التخيلية و الذي لا كمالية فيه أصلا هو الجهل البسيط و هو ليس بصفة بل عدم صفة و أما القسم الآخر و هو أن يكون حدوث الصفة في المحل موجبا لزوال شيء عنه فذلك الشيء قد يكون صورة مقومة كالهوائية إذا حدثت يوجب زوال المائية عن المحل و قد يكون كيفية كما أن حدوث السواد يوجب زوال البياض و قد يكون كمية و شكلا و الكل واضح و بالجملة فمن [٢] حكم بصحة الانعكاس في هذا القسم لأن المادة إذا انقلبت من المائية إلى الهوائية صح انقلابها
[١] أي الخطأ من حيث إنه صورة ذهنية و حالة نفسانية للنفس كمال لها و إن كان من حيث عدم انطباقه على الخارج ليس بكمال فهو في نفسه كمال و كونه نقصا أمر قياسي و هذا جار في الصفات المذمومة و ما يجري مجراها و المسألة من فروع أن وجود الشر قياسي و ليس شيء من الشر بوجوده النفسي شرا و سيجيء بيانه، ط مدة
[٢] هذا على حذف المضاف أي حكمه إنما هو في هذا القسم فكلمة في مع مدخولها ظرف مستقر خبر للمبتدإ، س ره