الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦١
معروض الهيئة الاجتماعية بدون اعتبار الوصف أعني ذات الاثنين فمن ادعى أن الاثنين موجود مباين لكل منهما لا يلزم عليه كون الهيئة و الاثنينية موجودة كما أن الواحد موجود و إن لم يكن وصف الوحدة أي الواحدية موجودة.
ثم لقائل أن يقول العدد موجود عند أكثر الحكماء و هو غير الآحاد بالأسر- فكيف يحكم بأن المركب لا وجود له غير وجود الآحاد.
قلنا العدد موجود بمعنى أن في الوجود وحدات كثيرة و لا نسلم أنها غير الآحاد [١] بالأسر بل هو عينها و أما أخذ العدد و الكثرة كأنه شيء واحد له حكم آخر غير حكم الآحاد كالعشرية و المجذورية و الأصمية و التامية و غيرها فذلك لا محالة
[١] قد مر في الوحدة و الكثرة أنه يصحح لك أن تقول لكل مرتبة من العدد أنها مجموع الآحاد لا غير و يصحح لك أن تقول ليست مجموع الآحاد فقط لأن مجموع الآحاد جنس لكل مرتبة- إلا أن يقال الغيرية باعتبار الهيئة العقلية و أما بحسب الوجود الخارجي فليست الأعداد إلا وحدات أقل أو أكثر فتأمل، س ره