الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٣
لا يقال المركب من الأجزاء الموجودة قد يكون اعتباريا لا تحقق له في الخارج- كالمركب من الإنسان و الحجر و من السماء و الأرض.
لأنا نقول المراد أنه ليس موجودا واحدا يقوم به وجود غير وجودات الأجزاء- و إلا فقد صرحوا [١] بأن المركب الموجود في الخارج قد لا يكون له حقيقة- مغايرة لحقيقة الآحاد كالعشرة من الرجال [٢] و قد يكون مع صورة منوعة كالمركبات من العناصر و أما بدونها بأن لا يزداد إلا هيئة اجتماعية كالسرير من الخشبات و سيأتي ما فيه و إذا كانت الجملة شيئا موجودا ممكنا فموجدها بالاستقلال إما نفسها و هو ظاهر الاستحالة و إما جزؤها و هو أيضا محال لاستلزامها كون ذلك الجزء علة لنفسه- و لعلله لأنه لا معنى لإيجاد الجملة إلا إيجاد الأجزاء التي هي عبارة عنها و لا معنى لاستقلال الموجد إلا استغناؤه عما سواه و إما أمر خارج عنها و لا محالة يكون موجدا لبعض الأجزاء و ينقطع إليه سلسلة المعلولات لأن الموجود الخارج عن سلسلة الممكنات- واجب بالذات و لا يكون ذلك البعض معلولا لشيء من أجزاء الجملة لامتناع اجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد إذ الكلام في المؤثر المستقل بالإيجاد فيلزم الخلف من وجهين لأن المفروض أن السلسلة غير منقطعة و أن كل جزء منها معلول لجزء آخر و بما ذكر من التقرير اندفع النقوض الواردة على الدليل- أما تفصيلا فبأنه إن أريد بالعلة التي لا بد هاهنا منها لمجموع السلسلة العلة التامة
[١] فجعلوا المقسم الموجود في الخارج اعلم أن مراد القائلين بأن المجموع المركب موجود وراء كل فرد المجموع بمعنى الآحاد بالأسر أي ذات المجموع التي هي شيء و الوصف العنواني أعني الاجتماع العارض لذلك الهيئة المتعدد المجتمع شيء آخر أو المجموع بشرط الهيئة الاجتماعية لا المجموع المأخوذ مع الهيئة الاجتماعية شطرا لأنها اعتباري إذ الهيئة اعتبارية- و إلا لعرضها هيئة أخرى فيتسلسل، س ره
[٢] فهي موجودة أيضا عندهم و إن كان بنفس وجود الآحاد فهذا كالوجود و الماهية و الجنس و الفصل في البسائط و وجود سلسلة العلل و المعلولات من هذا القبيل فيحتاج عندهم إلى علة على حدة، س ره