الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٩
كالسكون للحركة و الظلمة للنور و العجمة للنطق و الأنوثة للذكورة و الفردية للزوجية و في كلام بعضهم أن التضاد بالمعنى المشهوري اسم يقع على التضاد الحقيقي و على بعض أقسام الملكة و العدم أعني ما يوجد فيه التعاقب على موضوع واحد بناء على اشتراطهم ذلك في التضاد المشهوري و الحق [١] أنه أعم من ذلك- لعدم إمكان الانتقال في بعض هذه الأمور كالذكورة و الأنوثة و الزوجية و الفردية- على أن تقابل الزوجية و الفردية راجع [٢] عند التحقيق إلى الإيجاب و السلب- فعلى أي تقدير لا يكون قسيما لتقابل الملكة و العدم و تقابل الإيجاب و السلب-
الثاني أن غاية الخلاف شرط في التضاد المشهوري أيضا
كما هو مصرح به في كلام الحكماء كالشيخ و غيره فيلزم خروج تقابل السواد و الحمرة و كذا تقابل الحمرة و الصفرة مثلا عن الأقسام.
و قد التزمه بعضهم و سموا مثل ذلك بالتعاند فيزيد عندهم قسم خامس في أقسام التقابل.
و قد تخلص بعض آخر عنه ببيان أن تقابل الأوساط تقابل حقيقي أيضا كتقابل الأطراف فإن كل مرتبة من السواد مثلا مشتمل على طبيعة السواد المطلق الذي لا يقبل الأشد و الأضعف عند المشاءين و على خصوصية كونه على هذا الحد من السواد- و هو بالنسبة إلى مرتبة أخرى تحتها سواد و بالنسبة إلى مرتبة أخرى فوقها بياض- و لذا قال الشيخ في قاطيغورياس الشفاء السواد الحق لا يقبل الشدة و الضعف بل الشيء الذي هو سواد بالقياس إلى آخر فإذا ثبت ذلك فكل وسط من أوساط السواد- باعتبار نفسه في حكم الطرف إذ لا تفاوت بينهما عندهم باعتبار الطبيعة المشتركة- و كذلك باعتبار مقايسته إلى سواد دونه في المرتبة أو إلى البياض الطرف أو البياض
[١] كما أشار إليه فيما مر أنه مجرد عدم الاجتماع في موضوع، س ره
[٢] كما يرشد إليه إطلاق الفرد على الحق الأحد سبحانه، س ره