الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٨
و ضد لقونا لا شيء من الحيوان بإنسان على ما قال الشيخ في الشفاء ليس الكلي السالب يقابل الكلي الموجب مقابلة بالتناقض بل هو مقابل من حيث هو سالب لمحموله مقابلة أخرى فلنسم هذه المقابلة تضادا إذا كان المتقابلان مما لا يجتمعان صدقا أصلا و لكن قد يجتمعان كذبا كالأضداد في الأمور انتهى مع أن القضايا لا يتصور اعتبار ورودها على شيء بحسب الحلول فيه و كلام هذا القائل لا يخلو عن خلط إذ الاختلاف الذي نقله إنما وقع منهم في باب التضاد حيث اعتبر فيه تعاقب المتضادين إما على موضوع واحد أو محل واحد لا في مفهوم مطلق التقابل المعروف- بكون الأمرين بحيث لا يجتمعان في شيء واحد سواء كان عدم الاجتماع بحسب الوجود و التحقق أو بحسب الحمل و الصدق كيف و لو كان اختلاف المذكور بينهم في مطلق التقابل لزم منه نفي التقابل بين الفرس و اللافرس بمثل البيان الذي ذكره لعدم كون الفرس ذا محل و ذلك فاسد.
و من أحكام الإيجاب و السلب-
أن تقابلهما إنما يتحقق في الذهن أو اللفظ- مجازا دون الخارج لأن التقابل نسبة و النسبة في التحقق فرع منتسبيها- و أحد المنتسبين في هذا القسم من التقابل سلب و السلوب اعتبارات عقلية لها عبارات لفظية فالنسبة بينهما عقلية صرفة و أما عدم الملكة فله حظ ما من التحقق باعتبار أنه عدم أمر موجود له قابلية التلبس بمقابل هذا العدم- و هذا القدر من التحقق الاعتباري كاف في تحقق النسبة بحسب الخارج فإن لكل شيء مرتبة من الوجود و مرتبة النسبة هي كونها منتزعة من أمور متحققة في الخارج أي نحو كان من التحقق كالإنسانية و الحيوانية من الذاتيات و المشي و الكتابة من العرضيات.
و من أحكامهما عدم خلو الموضوع عنهما في الواقع
لا في كل مرتبة