الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٧
و الإيجاب راجع إلى القول و العقد ليس بصواب كيف و تقابل القضيتين ليس من حيث إنهما قضيتان و لا باعتبار موضوعهما بل باعتبار الإيجاب و السلب المضاف إلى شيء واحد فالتقابل بالحقيقة إنما يكون بين نفس النفي و الإثبات و في القضايا بالعرض- اللهم إلا أن يتكلف كما في بعض شروحه و يراد من الإيجاب و السلب إدراك الوقوع و اللاوقوع و هما أمران عقليان واردان على النسبة التي هي أيضا عقلية فإذا حصلا في العقل كان كل منهما عقدا أي اعتقادا و إذا عبر عنهما بعبارة كان كل من العبارتين قولا ثم بما حققناه من أن التقابل بالذات في القضايا إنما هو بين نفس النفي و الإثبات و بين القضايا بالعرض اندفع ما قيل إن بعضهم اعتبروا في مفهوم التقابل عدم الاجتماع في الموضوع بدل المحل و صرحوا بأن لا تضاد بين الصور الجوهرية إذ لا موضوع لها لأنه المحل المستغني عن الحال و محل الصور هي المادة المحتاجة إليها في التقوم و اعتبر الآخرون المحل مطلقا فأثبتوا التضاد بين الصور النوعية العنصرية فعلم من اختلاف الفريقين في كون مورد الإيجاب و السلب موضوعا أو محلا أن المراد من عدم الاجتماع المأخوذ في التقابل عدم الاجتماع بحسب الحلول لا بحسب الصدق و معلوم أن من التقابل ما يجري في القضايا كالتناقض و التضاد [١] فإن قولنا كل حيوان إنسان نقيض لقولنا بعض الحيوان ليس بإنسان
[١] جريان التضاد في القضايا مبني على المسامحات المعمولة في المنطق لوضوح عدم صدق تعريفه عليها بأي تعريف عرف و الذي ذكره الشيخ أصدق شاهد على أن إطلاق المتضادين على الموجبة و السالبة الكليتين لا يتجاوز حد التسمية، ط مد