الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٣٠١
سياوش في مشرق الصين، و آخر بأرجان [١] من فارس اتخذه أرجان جد كشتاسب؛ و هذه البيوت كانت قبل زردشت.
ثم جدد زردشت بيت نار بنيسابور [٢]، و آخر بنسا [٣]. و أمر كشتاسب أن يطلب نارا كان يعظمها جم، فوجدها بمدينة خوارزم [٤] فنقلها إلى دار بجرد [٥]، و تسمى آذرخره، و المجوس يعظمونها أكثر من غيرها، و كيخسرو لما خرج إلى غزو أفراسياب [٦] عظمها و سجد لها. و يقال إن أنوشروان هو الذي نقلها إلى كارمان [٧] فتركوا بعضها، و حملوا بعضها إلى نسا.
و في بلاد الروم على أبواب قسطنطينية بيت نار اتخذه سابور بن أردشير، فلم يزل كذلك إلى أيام المهدي، و بيت نار بإستينيا [٨]، على قرب مدينة السلام لبوران بنت كسرى.
و كذلك بالهند و الصين بيوت نيران.
و أما اليونانيون فكان لهم ثلاثة أبيات ليست فيها نار، و قد ذكرناها.
[١] أرجان: قريبة من شيراز و سوق الأهواز. (راجع معجم البلدان ١: ١٤٣).
[٢] نيسابور: هي ما بين جيحون إلى القادسية. و من الريّ إلى نيسابور مائة و ستون فرسخا و منها إلى سرخس أربعون فرسخا، و هي مدينة عظيمة. (معجم البلدان ٥: ٣٣١).
[٣] نسا: مدينة بخراسان بينها و بين سرخس يومان و بينها و بين مرو خمسة أيام و هي وبئة. (معجم البلدان ٥: ٢٨٢).
[٤] خوارزم: هو ليس اسما للمدينة إنما هو اسم للناحية بجملتها فأما القصبة العظمى فقد يقال لها الجرجانية. (معجم البلدان ٢: ٣٩٥).
[٥] دارا بجرد: قرية من كورة اصطخر. (مسالك الأبصار ١: ٢٢٨).
[٦] ملك من ملوك الترك ثار على منوشهر فغلبه على بابل و ملكها. (ابن خلدون ١: ٢٣٢).
[٧] كرمان: ولاية مشهورة بين فارس و مكران و سجستان و خراسان. (معجم البلدان ٤: ٤٥٤).
[٨] في نهاية الأرب ١: ١٠٩: «و بأرض العراق بيت نار بالقرب من مدينة السلام بنته بوران بنت كسرى أبرويز الملكة بالموضع المعروف بأستينياء. و أستينيا، قرية بالكوفة أقطعها عثمان لخباب بن الأرت».