الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٢٨
قالوا: و عن هذا وقعت الشبهة للإمامية القطعية حيث قرروا عدد النقباء للأئمة.
ثم بعد الأئمة المستورين كان ظهور المهدي باللّه، و القائم بأمر اللّه و أولادهم نصا بعد نص، على إمام بعد إمام.
و من مذهبهم أن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، و كذلك من مات و لم يكن في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية.
و لهم دعوة في كل زمان، و مقالة، جديدة بكل لسان، فنذكر مقالاتهم القديمة و نذكر بعدها دعوة صاحب الدعوة الجديدة. و أشهر ألقابهم الباطنية.
٦- الباطنية [١]
و إنما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنا، و لكل تنزيل تأويلا.
و لهم ألقاب كثيرة سوى هذه على لسان قوم قوم:
- ٣- عبد اللّه بن عمرو بن حزام.
٤- سعد بن عبادة.
٥- المنذر بن عمرو.
٦- رافع بن مالك بن عجلان.
٧- عبد اللّه بن رواحة.
٨- سعد بن الربيع.
٩- عبادة بن الصامت من بني عوف بن الخزرج.
١٠- أسيد بن خضير.
١١- أبو هيثم بن التيهان.
١٢- أسعد بن خيثمة.
(راجع دلائل النبوة للبيهقي، دار الكتب العلمية ٢: ٤٤٨).
[١] الباطنية و الإمامية و الغلاة، مختلطة بعضها ببعض. فكل متشيع و غال و خارج عن نهج المسلمين.
نشأ مذهبهم في منتصف القرن الثالث، وضعه قوم أسرب في قلوبهم بغض الدين و كراهية النبي الكريم، من الفلاسفة و الملاحدة و المجوس و اليهود ليصرفوا الناس عن دين اللّه و كانوا يبعثون دعاتهم إلى الآفاق لدعوة الناس إلى مذهبهم المشئوم. و من دعاتهم ميمون بن ديصان القدّاح الثنوي، فظاهر مذهبهم الرفض و باطنه الكفر ...». (راجع عقائد آل محمد ص ٣- ٨٢ و التبصير ص ٨٦).