الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٩٦
الأفطح [١]، و هو أخو إسماعيل من أبيه و أمه، و أمهما فاطمة بنت الحسين بن الحسين بن الحسن بن علي، و كان أسنّ أولاد الصادق.
زعموا أنه قال: الإمامة في أكبر أولاد الإمام. و قال: الإمام من يجلس مجلسي. و هو الذي جلس مجلسه، و الإمام لا يغسله و لا يصلي عليه و لا يأخذ خاتمه و لا يواريه إلا الإمام. و هو الذي تولّى ذلك كله. و دفع الصادق وديعة إلى بعض أصحابه و أمره أن يدفعها إلى من يطلبها منه و أن يتخذه إماما. و ما طلبها منه أحد إلا عبد اللّه و مع ذلك ما عاش بعد أبيه إلا سبعين يوما و مات و لم يعقب ولدا ذكرا.
(د) الشّميطية [٢]: أتباع يحيى بن أبي شميط [٣]، قالوا إن جعفرا قال: إن صاحبكم اسمه اسم نبيكم، و قد قال له والده رضوان اللّه عليهما: إن ولد لك ولد فسميته باسمي فهو الإمام، فالإمام بعده ابنه محمد [٤].
(ه) الإسماعيلية الواقفة [٥]: قالوا إن الإمام بعد جعفر إسماعيل نصا عليه باتفاق من أولاده، إلا أنهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه. فمنهم من قال لم يمت [٦]، إلا أنه أظهر موته تقية من خلفاء بني العباس، و أنه عقد محضرا و أشهد عليه عامل المنصور بالمدينة.
[١] الأفطح: الرجل إذا اعوجّت رجله حتى ينقلب قدمها إلى إنسيها. و قيل: هو أن يكون سيره على ظهر قدمه.
[٢] راجع التبصير ص ٢٣ و مقالات الإسلاميين ١: ٩٩ و الفرق بين الفرق ٦١.
[٣] يحيى بن أبي شميط، و في بعض الكتب يحيى بن أبي سميط (بالسّين)، و في بعضها يحيى بن شميط و في بعضها أيضا يحيى بن شميط الأخمسي. و كان قائدا من قواد المختار. (راجع فرق الشيعة ص ٧٧).
[٤] في الفرق بين الفرق: «و أقروا بموت جعفر ... و زعموا أن المنتظر من ولده».
[٥] راجع فرق الشيعة ص ٨١.
[٦] و تعتقد فرقة بأنه حي لم يمت و إنما غاب و هو القائم و لا يجوز أن يموت و لا ولد له ظاهر لأن الأرض لا تخلو من إمام و للقائم غيبتان و تعتقد أخرى أنه مات و عاش بعد موته و هو اليوم حيّ مستتر لا يظهر و سيظهر فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. (فرق الشيعة ص ٩٧).