الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٥٩
المذكورة في القرآن. و ليست هي الصابئة الموجودة بحران [١]، و واسط [٢].
و تولى يزيد من شهد لمحمد المصطفى عليه الصلاة و السلام من أهل الكتاب بالنبوة و إن لم يدخل في دينه و قال إن أصحاب الحدود من موافقيه و غيرهم كفار مشركون. و كل ذنب صغير أو كبير، فهو شرك.
٨- الصّفريّة [٣] الزّياديّة
أصحاب زياد بن الأصفر. خالفوا الأزارقة، و النجدات، و الإباضية في أمور منها: إنهم لم يكفروا القعدة عن القتال، إذا كانوا موافقين في الدين و الاعتقاد.
و لم يسقطوا الرجم، و لم يحكموا بقتل أطفال المشركين و تكفيرهم و تخليدهم في النار. و قالوا: التقية جائزة في القول دون العمل. و قالوا: ما كان من الأعمال عليه حدّ واقع فلا يتعدى بأهله الاسم الذي لزمه به الحد كالزنا، و السرقة، و القذف.
فيسمى زانيا، سارقا، قاذفا، لا كافرا مشركا.
و ما كان من الكبائر مما ليس فيه حد لعظم قدره مثل ترك الصلاة، و الفرار من الزحف، فإنه يكفر بذلك. و نقل عن الضحاك [٤] منهم أنه جوز تزويج المسلمات من كفار قومهم في دار التقية دون دار العلانية. و رأى زياد بن الأصفر جميع الصدقات سهما واحدا في حال التقية. و يحكى عنه أنه قال: نحن مؤمنون عند أنفسنا، و لا ندري لعلنا خرجنا من الإيمان عند اللّه. و قال: الشرك شركان: شرك هو طاعة الشيطان، و شرك هو عبادة الأوثان. و الكفر كفران: كفر بإنكار النعمة، و كفر
[١] حران: اسم مدينة مشهورة على طريق الموصل و الشام، كانت منازل الصابئة و هم الحرّانيون. (معجم البلدان ٢: ٢٣٥).
[٢] واسط: اسم قرية بنواحي الموصل بين مرقة و عين الرصد و هي غير واسط الحجاج. (معجم البلدان ٥: ٣٤٧).
[٣] راجع في شأن هذه الفرقة. (الفرق بين الفرق ص ٩٠ و التبصير ص ٣١ و مقالات الإسلاميين).
و الصفرية هم قوم من الحرورية.
[٤] هو الضحاك بن قيس الخارجي الشيباني.