الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٠١
الثالثة: قالت إن الحسن قد مات، و أوصى إلى جعفر أخيه، و رجعت الإمامة إلى جعفر.
الرابعة: قالت إن الحسن قد مات، و الإمام جعفر، و إنا كنّا مخطئين في الائتمام به؛ إذ لم يكن إماما، فلما مات و لا عقب له تبينا أن جعفر كان محقا في دعواه، و الحسن مبطلا.
الخامسة: قالت إن الحسن قد مات، و كنا مخطئين في القول به، و إن الإمام كان محمد بن علي أخا الحسن و جعفر؛ و لما ظهر لنا فسق جعفر و إعلانه به؛ و علمنا أن الحسن كان على مثل حاله إلا أنه كان يتستر، عرفنا أنهما لم يكونا إمامين، فرجعنا إلى محمد، و وجدنا له عقبا، و عرفنا أنه كان هو الإمام دون أخويه.
السادسة: قالت إن الحسن كان له ابن، و ليس الأمر على ما ذكروا أنه مات و لم يعقب، بل ولد له ولد قبل وفاة أبيه بسنتين فاستتر خوفا من جعفر و غيره من الأعداء، و اسمه محمد [١] و هو الإمام، القائم، الحجة، المنتظر.
السابعة: قالت إن له ابنا، و لكنه ولد بعد موته بثمانية أشهر، و قول من ادعى أنه مات و له ابن باطل، لأن ذلك لو كان لم يخف، و لا يجوز مكابرة العيان.
الثامنة: قالت صحت وفاة الحسن، و صح أن لا ولد له، و بطل ما ادعى من الحيل في سرية له، فثبت أن الإمام بعد الحسن غير موجود، و هو جائز في المعقولات أن يرفع اللّه الحجة عن أهل الأرض لمعاصيهم، و هي فترة و زمان لا إمام فيه، و الأرض اليوم بلا حجة كما كانت الفترة قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
[١] في فرق الشيعة (ص ١٠٢): «قالت فرقة: إن للحسن ابنا سماه محمدا ولد سنة ٢٥٥ ه. و أمه نرجس أو ريحانة أو صقيل، أو سوسن. و كنيته أبو القاسم و ألقابه كثيرة: منها صاحب الزمان، و صاحب الدار، و الغريم و القائم و المهدي، و الهادي، و الصاحب. و قد قطعوا على إمامته، و زعموا أنه مستور، و أنها إحدى غيباته و له غيبتان إحداهما من يوم وفاة أبيه و هي الصغرى. و الثانية الكبرى و ابتداؤها من وفاة السمري آخر السفراء و لا يعلم انتهاؤها إلّا اللّه عز و جل. هذا هو اعتقاد الإمامية الاثني عشرية» كما جاز أن لا يكون قبل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. (راجع فرق الشيعة ص ١٠٥).