الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٤٥
إبراهيم بن خالد الكلبي. و هم لا يزيدون على اجتهاده اجتهادا، بل يتصرفون فيما نقل عنه، توجيها، و استنباطا، و يصدرون عن رأيه جملة، فلا يخالفونه البتة.
* أصحاب الرأي: و هم أهل العراق؛ هم أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت. و من أصحابه: محمد [١] بن الحسن، و أبو يوسف [٢] يعقوب بن إبراهيم بن محمد القاضي، و زفر [٣] بن الهذيل، و الحسن بن زياد اللؤلؤي [٤]، و ابن سماعة [٥]، و عافية [٦] القاضي، و أبو مطيع البلخي [٧]، و بشر المريسي.
[١] محمد بن الحسن الشيباني، بالولاء، أبو عبد اللّه، الفقيه ولد بواسط و نشأ بالكوفة. حضر مجلس أبي حنيفة سنين، ثم تفقه على أبي يوسف و صنف الكتب الكثيرة النادرة منها الجامع الكبير، و له في مصنفاته المسائل المشكلة. ولّاه الرشيد الرقة مات سنة ١٨٩ ه. و قيل إن محمد بن الحسن و الكسائي ماتا في يوم واحد فقال الرشيد: دفنت الفقه و العربية بالري. (ابن خلكان ١: ٥٧٤).
[٢] القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري. كان فقيها عالما و قد جالس أبا حنيفة. و خالفه في مواضع كثيرة. سكن بغداد و تولى القضاء بها لثلاثة من الخلفاء: المهدي و ابنه الهادي، ثم هارون الرشيد، و كان الرشيد يكرمه و يجلّه. بث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض. توفي سنة ١٨٢ ه.
(ابن خلكان ٢: ٤٠٠).
[٣] زفر بن الهذيل العنبري البصري، الفقيه الحنفي جمع بين العلم و العبادة و كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي. صاحب أبي حنيفة و كان ثقة في الحديث. توفي بالبصرة سنة ١٥٨ ه. (ابن خلكان ١: ٢٥٧ و الجواهر المضية ١: ٢٤٣).
[٤] الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي. صاحب أبي حنيفة. كان محبا للسنّة و أتباعها، و كان يختلف إلى زفر و أبي يوسف في الفقه. قال السرخسي: الحسن بن زياد مقدم في السؤال و التفريغ. توفي سنة ٢٠٤ ه.
(الجواهر المضية ١: ١٩٤).
[٥] محمد بن سماعة التميمي الكوفي القاضي أبو عبد اللّه، تفقه على أبي يوسف و روى عن الليث بن سعد و له مصنفات و اختيارات في المذهب و هو من الحفاظ الثقات كتب النوادر و روى الكتب و الأمالي و ولي القضاء ببغداد للمأمون. توفي سنة ٢٣٠ ه. (تهذيب التهذيب ٩: ٢٠٤).
[٦] عافية بن يزيد بن قيس الأودي. ولاه المهدي القضاء ببغداد و كان من أصحاب أبي حنيفة الذين يذاكرونه و كانوا يخوضون في المسائل فإن لم يحضر عافية قال أبو حنيفة لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية فإن حضر و وافقهم أثبتوها و إن لم يوافقهم قال أبو حنيفة لا تثبتوها. ولي القضاء للرشيد. (تاريخ بغداد ١٢: ٣٠٧).
[٧] أبو مطيع البلخي الحكم بن عبد اللّه بن مسلمة صاحب الإمام و القاضي الفقيه. روي كتاب الفقه الأكبر عن الإمام أبي حنيفة. كان ابن المبارك يعظّمه. و كان قاضيا ببلخ. مات سنة ١٩٧ ه.
(الجواهر المضية ٢: ٢٦٥).