الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٨٩
قطرين: انفرد كل واحد منهما بقطره و يكون واجب الطاعة في قومه، و لو أفتى أحدهما بخلاف ما يفتي الآخر كان كل واحد منهما مصيبا، و إن أفتى باستحلال دم الإمام الآخر.
و أكثرهم في زماننا مقلدون لا يرجعون إلى رأي و اجتهاد. أما في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذّة بالقذّة [١]. و يعظمون أئمة الاعتزال أكثر من تعظيمهم أئمة أهل البيت و أما في الفروع فهم على مذهب أبي حنيفة إلا في مسائل قليلة يوافقون فيها الشافعي رحمه اللّه و الشيعة.
(د) رجال الزيدية: أبو الجارود زياد [٢] بن المنذر العبدي، لعنه جعفر [٣] بن محمد الصادق رضي اللّه عنه، و الحسن بن صالح بن حي، و مقاتل بن سليمان، و الداعي ناصر الحق الحسن [٤] بن علي بن الحسن بن زيد بن عمر بن الحسين بن علي، و الداعي الآخر صاحب طبرستان: الحسن [٥] بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، و محمد بن نصر [٦].
٣- الإماميّة
هم القائلون بإمامة عليّ رضي اللّه عنه بعد النبي عليه الصلاة و السلام، نصا ظاهرا، و تعيينا صادقا، من غير تعريض بالوصف بل إشارة إليه بالعين. قالوا:
و ما كان في الدين و الإسلام أمر أهم من تعيين الإمام، حتى تكون مفارقته الدنيا
[١] القذة: ريشة السهم.
[٢] هو زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني العبدي الأعمى الكوفي الملقب سرحوب، لقبه به الباقر و يكنى أبا الجارود و قد تقدمت ترجمته.
[٣] تقدمت ترجمته.
[٤] على مذهب الزيدية قيل إن له نحوا من مائة كتاب. (راجع فهرست ابن النديم ص ٢٧٣).
[٥] ظهر في طبرستان سنة ٢٥٠ ه و مات بها. (فهرست ابن النديم ص ٢٧٤).
[٦] في بعض النسخ: و محمد بن منصور، و هو أبو جعفر محمد بن منصور المرادي الزيدي و له من الكتب التفسير الكبير و كتاب سيرة الأئمة العادلة، و له كتب على تلاوة كتب الفقه و رسالة على لسان بعض الطالبيين إلى الحسن بن زيد بطبرستان. (فهرست ابن النديم ص ٢٧٤).