الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٦٥
و لوقا [١]، و مرقس [٢]، و يوحنا [٣]. و خاتمة إنجيل متى أنه قال: إني أرسلكم إلى الأمم كما أرسلني أبي إليكم. فاذهبوا و دعوا الأمم باسم الأب. و الابن، و روح القدس.
و فاتحة إنجيل يوحنا: على القديم الأزلي قد كانت الكلمة، و هو ذا الكلمة كانت عند اللّه، و اللّه هو كان الكلمة، و كل كان بيده.
ثم افترقت النصارى اثنتين و سبعين فرقة، و كبار فرقهم ثلاثة: الملكانية، و النسطورية، و اليعقوبية، و انشعبت منها: الإليانية [٤]، و البليارسية [٥]، و المقدانوسية [٦]،
[١] لوقا: ولد في أنطاكية و درس الطب و مارسه بنجاح و رافق بولس في أسفاره و شركه في أعماله و هو كاتب سفر أعمال الرسل قتل في حكم نيرون سنة ٧٠ م و كتب إنجيله باليونانية. (خلاصة تاريخ المسيحية في مصر ص ٥٣).
[٢] مرقس: اسمه يوحنا، و مرقس لقبه و هو أحد الإنجيليين الأربعة و لم يكن من الاثني عشر تلميذا، و على يده دخلت الديانة المسيحية ديار مصر في القرن الأول و أصله من اليهود و كان من الذين قبلوا دعوة المسيح فاصطفاه و كان يتردد على بيته و فيه أكل الفصح مع تلاميذه و قد رافق مرقس بولس و برنابا خاله إلى إيطاليا حوالي سنة ٤٥ و ذهب معهما إلى قبرص ثم بعض جهات في آسيا الصغرى ثم قصد بمفرده شمال إفريقيا، و في منتصف القرن الأول قصد ديار مصر و كتب إنجيله باليونانية و قد أسس المدرسة اللّاهوتية بالإسكندرية و قد قتله الوثنيون سنة ٦١. (خلاصة تاريخ المسيحية في مصر ص ٦٢).
[٣] يوحنا: ولد في بيت صيدا من أعمال الجليل و كان المسيح يحبه و قد لبث يبشر بها حتى توفي شيخا.
كتب إنجيله و رسائله الثلاث و سفر الرؤيا باللغة اليونانية. (خلاصة تاريخ المسيحية في مصر ص ٥٣).
[٤] الأليانية: نسبة إلى أليان الذي ظهر قبل مجمع نيقيه و قال أن مريم لم تحبل بالمسيح تسعة أشهر و إنما مرّ في بطنها كما يمرّ الماء في الميزاب لأن الكلمة دخلت في أذنها و خرجت من حيث يخرج الولد من ساعته.
(محاضرات في النصرانية ص ١٥٠).
[٥] البليارسية: محرفة عن البابليدوسية شيعة بابليدوس الذي كان قبل مجمع نيقيه و كان يقول إن المسيح من الأب بمنزلة شعلة نار انفصلت من شعلة نار فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية. (محاضرات في النصرانية ص ١٥٠).
[٦] بعد مجمع نيقيه كان أول فرقة ظهرت فرقة مقدونيوس أنكرت أن يكون روح القدس إلها. و كان مقدونيوس بطريركا على القسطنطينية في عهد قسطنطين بن قسطنطين الثاني و كان يقول إن روح القدس مخلوقة. و قد عقد الأساقفة مجمع القسطنطينية سنة ٣٨١ ه و حكموا ببطلان مذهبهم. (محاضرات في النصرانية ص ١٥٢).