الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٤٤
قال الشافعي: إذا و قد وجدتم لي مذهبا، و وجدتم خبرا على خلاف مذهبي، فاعلموا أن مذهبي ذلك الخبر. و من أصحابه: أبو إبراهيم إسماعيل [١] بن يحيى المزني، و الربيع [٢] بن سليمان الجيزي، و حرملة [٣] بن يحيى النجيبي، و الربيع [٤] بن سليمان المرادي، و أبو عقوب البويطي [٥]، و الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني [٦]، و محمد بن عبد اللّه [٧] بن عبد الحكم المصري، و أبو ثور [٨]
[١] إسماعيل بن يحيى المزني، أبو إبراهيم: من أهل مصر. كان زاهدا عالما مجتهدا محجاجا. و هو إمام الشافعيين و أعرفهم بطرقه و فتاويه. صنف كتبا كثيرة في مذهب الإمام الشافعي منها الجامع الكبير. ثقة في الحديث. توفي سنة ٢٦٤ ه. (ابن خلكان ص ٨٨).
[٢] الربيع بن سليمان الأزدي بالولاء المصري الجيزي، أبو محمد صاحب الإمام الشافعي، كان قليل الرواية عنه. روى عن عبد اللّه بن الحكم كثيرا و كان ثقة. توفي سنة ٢٥٦ ه. (ابن خلكان ص ٢٣٠).
[٣] حرملة بن يحيى التجيبي الزميلي المصري، أبو عبد اللّه: كان أكثر أصحاب الشافعي اختلافا إليه و اقتباسا منه و كان حافظا للحديث و صنف المبسوط و المختصر و روى عنه مسلم فأكثر في صحيحه من ذكره توفي بمصر سنة ٢٤٣ ه. (ابن خلكان ص ٥٩).
[٤] الربيع بن سليمان المرادي بالولاء المؤذن المصري أبو محمد: و هو الذي روى أكثر كتب الشافعي و كان آخر من روى عنه بمصر. توفي سنة ٢٧٠ ه. (ابن خلكان ص ٢٢٩).
[٥] هو يوسف بن يحيى المصري البويطي أبو يعقوب، صاحب الشافعي و كان واسطة عقد جماعته و أظهرهم نجابة. أريد على القول بخلق القرآن في أيام الواثق باللّه فامتنع من الإجابة إلى ذلك فحبس ببغداد و لم يزل في السجن و القيد حتى مات. كان صالحا متنسكا. توفي سنة ٢٣١ ه. (ابن خلكان ٢: ٤٥٧).
[٦] الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي، برع في الفقه و الحديث و صنف فيهما كتبا. لزم الشافعي حتى تبحّر. و هو أحد رواة الأقوال القديمة عن الشافعي و رواتها أربعة: هو و أبو ثور و أحمد بن حنبل و الكرابيسي و رواة الأقوال الجديدة ستة: المزني و الربيع الجيري، و الربيع المرادي، و البويطي، و حرملة، و يونس بن عبد الأعلى. توفي الزعفراني سنة ٢٦٠ ه. (ابن خلكان ١: ١٦١).
[٧] محمد بن عبد اللّه بن الحكم المصري، أبو عبد اللّه: سمع من ابن وهب و أشهب المالكيين، فلما قدم الشافعي مصر صحبه و تفقه به و حمل في المحنة إلى بغداد فلم يجب إلى ما طلب منه فردّ إلى مصر حيث انتهت إليه الرئاسة توفي سنة ٢٦٨ ه و دفن بجانب قبر الشافعي. (ابن خلكان ١: ٥٧٨).
[٨] إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي الفقيه البغدادي. كان أحد الفقهاء الأعلام و الثقات المأمونين في الدين. كان يتفقه أولا بالرأي حتى قدم الشافعي ببغداد فاختلف إليه و رجع عن مذهبه. قال الحاكم:
كان فقيه أهل بغداد و مفتيهم في عصره. توفي سنة ٢٤٠ ه. (ابن خلكان ١: ٣ و تهذيب التهذيب ١: ١١٨).