الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢٢٧
موته و كتب المحضر عنه و لم نعهد ميتا سجل على موته. و عن هذا لما رفع إلى المنصور أن إسماعيل بن جعفر رؤي بالبصرة و قد مرّ على مقعد فدعا له فبرئ بإذن اللّه تعالى، بعث المنصور إلى الصادق أن إسماعيل بن جعفر في الأحياء، و أنه رؤي بالبصرة، أنفذ السجل إليه، و عليه شهادة عامله بالمدينة.
قالوا: و بعد إسماعيل محمد بن إسماعيل السابع التام، و إنما تم دور السبعة به. ثم ابتدئ منه بالأئمة المستورين الذين كانوا يسيرون في البلاد سرا، و يظهرون الدعاة جهرا.
قالوا: و لن تخلو الأرض قط من إمام حي قائم، إما ظاهر مكشوف، و إما باطن مستور، فإذا كان الإمام ظاهرا جاز أن يكون حجته مستورا. و إذا كان الإمام مستورا فلا بد أن يكون حجته و دعاته ظاهرين.
و قالوا: إن الأئمة تدور أحكامهم على سبعة [١] سبعة كأيام الأسبوع، و السموات السبع، و الكواكب السبعة. و النقباء [٢] تدور أحكامهم على اثني عشر [٣].
[١] جاء في «عقائد آل محمد» ص ٢٢ ما يلي: «و لهذا يلقبون بالسبعيّة، إذ أنهم يذهبون إلى أن أدوار الإمامة سبعة، و يزعمون أن دور الإمامة انتهى إلى إسماعيل بن جعفر إذ كان هو السابع، من محمد و أدوار الإمامة سبعة، و أن السابع آخر الدور، و هو نبي نسخ بشريعته، شريعة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و الدور انقضى بإسماعيل بن جعفر و ابتدأ محمد بن إسماعيل الدور الثاني، و ذهبوا إلى أن الدور تمّ بسبعة بعد الناطق و هو الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم فابتدءوه بالأساس، و هو وصيّة، يعني عليا، ثم من القائمين بعد الأساس. فمتى انقضى هذا الدور تلاه دور آخر، فيه ناطق ناسخ لشريعة من قبله و أساس، و بعده أئمة، ثم كذلك إلى ما لا انقضاء له و لا نهاية و دليل الأسابيع عندهم ما قالوا أن السموات سبع، و الكواكب السيارة سبعة و الأرضين سبع و الأيام سبعة و أعضاء الإنسان سبعة و النقب في الرأس سبع إلى غير ذلك ...
و قالت السبعية أن العالم السفلي تدبره الكواكب السبعة».
[٢] النقيب كالعريف على القوم، المقدم عليهم، الذي يتعرّف أخبارهم و ينقّب عن أحوالهم أي يفتش، و كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه و جماعته ليأخذوا عليهم الإسلام و يعرفوهم شرائطه. (اللسان مادة نقب).
[٣] المعروف عند المسلمين أن النقباء الاثني عشر هم:
١- أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة.
٢- البراء بن معرور.-