الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٢١٢
و زعمت طائفة [١] أن الإمام بعد أبي الخطاب: عمير [٢] بن بيان العجلي، و قالوا كما قالت الطائفة الأولى، إلا أنهم اعترفوا بأنهم يموتون، و كانوا قد نصبوا خيمة بكناسة الكوفة يجتمعون فيها على عبادة الصادق رضي اللّه عنه. فرفع خبرهم إلى يزيد [٣] بن عمر بن هبيرة، فأخذ عميرا فصلبه في كناسة الكوفة. و تسمى هذه الطائفة العجلية و العميرية أيضا.
و زعمت طائفة [٤] أن الإمام بعد أبي الخطاب مفضل [٥] الصيرفي. و كانوا يقولون بربوبية جعفر دون نبوته و رسالته. و تسمى هذه الفرقة المفضلية.
و تبرأ من هؤلاء كلهم جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنه و طردهم و لعنهم، فإن القوم كلهم حيارى، ضالون، جاهلون بحال الأئمة تائهون.
(ز) الكيّاليّة: أتباع أحمد [٦] بن الكيال، و كان من دعاة واحد من أهل البيت بعد جعفر بن محمد الصادق، و أظنه من الأئمة المستورين.
و لعله سمع كلمات علمية فخلطها برأيه القائل، و فكره العاطل، و أبدع مقالة في كل باب علمي على قاعدة غير مسموعة، و لا معقولة، و ربما عاند الحسن في بعض المواضع.
[١] راجع في شأن هذه الفرقة. (التبصير ص ٧٤ و مقالات الإسلاميين ١: ٧٨ و الفرق بين الفرق ص ٢٤٩).
[٢] عمير بن بيان العجلي، و قيل: عمرو بن بيان العجلي رئيس العمروية و هم من الفرق الخارجة عن فرق الإسلام. عبدوا جعفرا و سموه ربا و قالوا بإلهيته و بتكذيب الذين قالوا منهم إنهم لا يموتون و قالوا: إنّا نموت، و لكن لا يزال خلف منّا في الأرض أئمة أنبياء. (راجع التبصير ص ٧٤ و الفرق بين الفرق ص ٢٤٩).
[٣] قتله خازم بن خزيمة سنة ١٣٢ ه. (راجع ابن خلكان ٢: ٢٦٧ و المعارف ص ١٤٠).
[٤] راجع في شأن هذه الفرقة. (الفرق بين الفرق ص ٢٥٠ و التبصير ص ٧٤ و المقالات ١: ٧٨).
[٥] مفضل الصيرفي، زعيم المفضلية الذين قالوا بإلهية جعفر دون نبوته و تبرءوا من أبي الخطاب لبراءة جعفر منه. (الفرق بين الفرق ص ٢٥٠).
[٦] أحمد الكيال الملحد. و قد كان ضالا مضلا و قد صنّف كتابا في الضلالة و الترهات. (اعتقادات ص ٦١).