الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٨
* المقدمة الرابعة: في بيان أوّل شبهة [١] وقعت في الملة الإسلامية، و كيفية انشعابها [٢]، و من مصدرها، و من مظهرها؟
* المقدمة الخامسة: في بيان السبب الذي أوجب ترتيب هذا الكتاب على طريق الحساب.
المقدمة الأولى في بيان تقسيم أهل العالم جملة مرسلة
١- من الناس من قسم أهل العالم بحسب الأقاليم السبعة. و أعطى أهل كل إقليم حظه من اختلاف الطبائع و الأنفس التي تدلّ عليها الألوان و الألسن.
٢- و منهم من قسمهم بحسب الأقطار الأربعة التي هي: الشرق، و الغرب، و الجنوب، و الشمال. و وفر على كل قطر حقه من اختلاف الطبائع، و تباين الشرائع.
٣- و منهم من قسمهم بحسب الأمم، فقال كبار الأمم أربعة: العرب، و العجم، و الروم، و الهند، ثم زاوج [٣] بين أمة و أمة: فذكر أن العرب و الهند يتقاربان على مذهب واحد، و أكثر ميلهم إلى تقرير خواص الأشياء و الحكم بأحكام الماهيات [٤] و الحقائق، و استعمال الأمور الروحانية. و الروم و العجم يتقاربان على مذهب واحد، و أكثر ميلهم إلى تقرير طبائع الأشياء و الحكم بأحكام الكيفيات [٥] و الكميات، و استعمال الأمور الجسمانية.
٤- و منهم من قسمهم بحسب الآراء و المذاهب. و ذلك غرضنا في تأليف
[١] الشبهة: الالتباس. و أمور مشتبهة و مشبهة: مشكلة يشبه بعضها بعضا.
[٢] انشعابها: انقسامها و تفرقها. و شعب الشيء: فرّقه و انشعب عنه: تباعد.
[٣] زاوج بين أمة و أمة: خالط بينهما و قارن.
[٤] ماهية الشيء: حقيقته. نسبة إلى «ما هو».
[٥] الكيف: حالة الشيء و صفته.