الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٦٩
و عمرو [١] بن ذر، و حماد [٢] بن أبي سليمان، و أبو حنيفة، و أبو يوسف [٣]، و محمد بن الحسن، و قديد [٤] بن جعفر.
و هؤلاء كلهم أئمة الحديث، لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة و لم يحكموا بتخليدهم في النار خلافا للخوارج و القدرية.
الفصل السادس الشيعة
الشيعة الذين شايعوا عليا رضي اللّه عنه على الخصوص. و قالوا بإمامته و خلافته نصا و وصية، إما جليا، و إما خفيا، و اعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، و إن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده. و قالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة و ينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، و هي ركن الدين، لا يجوز للرسل عليهم الصلاة و السلام إغفاله و إهماله، و لا تفويضه إلى العامة و إرساله.
يجمعهم القول بوجوب التعيين و التنصيص، و ثبوت عصمة الأنبياء و الأئمة وجوبا عن الكبائر و الصغائر. و القول بالتولي و التبري قولا، و فعلا، و عقدا، إلا في حال التقية و يخالفهم بعض الزيدية في ذلك، و لهم في تعدية الإمام كلام و خلاف كثير، و عند كل تعدية و توقف: مقالة، و مذهب، و خبط.
[١] هو عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة الهمذاني الكوفي. كان يرى الأرجاء. توفي سنة ١٥٣ ه. (راجع تهذيب التهذيب ٧: ٤٤٤).
[٢] هو فقيه الكوفة كان يرمى بالأرجاء. كان جوادا كريما. لا يقول بخلق القرآن. توفي سنة ١٢٠ ه.
(تهذيب التهذيب ٣: ١٦).
[٣] هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي صاحب أبي حنيفة توفي سنة ١٨٢ ه. (راجع ابن خلكان ٢: ٤٠٠).
[٤] كان فقيها من أصحاب الرأي. أخذ عن أبي حنيفة و له يد في علم الكلام. (راجع الجواهر المضيئة ١: ٤١٣).