الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٦١
و الذين اعتزلوا إلى جانب فلم يكونوا مع علي رضي اللّه عنه في حروبه، و لا مع خصومه، و قالوا: لا ندخل في غمار الفتنة بين الصحابة رضي اللّه عنهم:
عبد اللّه بن عمر [١]، و سعد [٢] بن أبي وقاص، و محمد [٣] بن مسلمة الأنصاري، و أسامة [٤] بن زيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و قال قيس [٥] بن أبي حازم: كنت مع علي رضي اللّه عنه في جميع أحواله و حروبه حتى قال في يوم صفين: «انفروا إلى بقية الأحزاب، انفروا إلى من يقول:
كذب اللّه و رسوله، و أنتم تقولون: صدق اللّه و رسوله» فعرفت أي شيء كان يعتقد في الجماعة، فاعتزلت عنه.
الفصل الخامس المرجئة [٦]
الإرجاء على معنيين:
أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: قالُوا أَرْجِهْ وَ أَخاهُ [٧]، أي أمهله و أخره.
و الثاني: إعطاء الرجاء.
[١] هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المتوفى سنة ٧٣ ه. (راجع ترجمته في أسد الغابة ٣: ٢٢٧).
[٢] هو سعد بن مالك، و هو سعد بن أبي وقاص أسلم قبل أن تفرض الصلاة و هو أحد الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بالجنة توفي سنة ٥٥ ه. (راجع ترجمته في أسد الغابة ٢: ٢٩٠ و العقد الفريد ص ٥٢).
[٣] هو محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي كان صاحب العمال أيام عمر توفي سنة ٤٦ ه. (راجع أسد الغابة ٤: ٣٣٠).
[٤] تقدمت ترجمته.
[٥] هو قيس بن أبي حازم الأحمسي البجلي. بصري. كان ثقة كثير العبادة. (راجع لسان الميزان ٢: ١٦١ و ابن الأثير ٣: ١٥٢).
[٦] راجع في شأن هذه الفرقة. (الفرق بين الفرق ص ١٣٩ و التبصير ص ٥٩ و مقالات الإسلاميين تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ١: ١٩٧).
[٧] سورة الأعراف: الآية ١١١.