الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٥٣
(أ) الأخنسية [١]: أصحاب أخنس [٢] بن قيس، من جملة الثعالبة، و انفرد عنهم بأن قال: أتوقف في جميع من كان في دار التقية من أهل القبلة؛ إلا من عرف منه إيمان فأتولاه عليه، أو كفر فأتبرأ منه، و حرموا الاغتيال و القتل، و السرقة في السر، و لا يبدأ أحد من أهل القبلة بالقتال حتى يدعى إلى الدين، فإن امتنع قوتل؛ سوى من عرفوه بعينه على خلاف قولهم، و قيل إنهم جوزوا تزويج المسلمات من مشركي قومهم أصحاب الكبائر، و هم على أصول الخوارج في سائر المسائل.
(ب) المعبديّة [٣]: أصحاب معبد بن عبد الرحمن، كان من جملة الثعالبة خالف الأخنس في الخطأ الذي وقع له في تزويج المسلمات من مشرك، و خالف ثعلبة فيما حكم من أخذ الزكاة من عبيدهم، و قال: إني لأبرأ منه بذلك، و لا أدع اجتهادي في خلافه، و جوزوا أن تصير سهام الصدقة سهما واحدا في حال التقية.
(ج) الرّشيديّة [٤]: أصحاب رشيد الطوسي، و يقال لهم العشرية، و أصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقى بالأنهار و القنى نصف العشر، فأخبرهم زياد [٥] بن عبد الرحمن أن فيه العشر، و لا تجوز البراءة ممن قال فيه نصف العشر
[١] راجع في شأن هذه الفرقة. (الفرق بين الفرق ص ١٠١ و التبصير ص ٣٣).
[٢] في الفرق بين الفرق: سمّاه عبد القاهر «الأخنس» و لم يزد. و قال: كان في بدء أمره على قول الثعالبة في موالاة الأطفال، ثم خنس من بينهم، أي تنحّى و استخفى.
[٣] راجع في شأن هذه الفرقة. (التبصير ص ٣٣ و الفرق بين الفرق ص ١٠١) حيث قال: «و الفرقة الثانية منهم معبدية قالت بإمامة رجل منهم بعد ثعلبة اسمه معبد خالف جمهور الثعالبة في أخذ الزكاة من العبيد و إعطائهم منها ...».
[٤] في مقالات الإسلاميين أنها تسمى «العشرية» أيضا. و في الفرق بين الفرق ص ١٠٢: «و الفرقة الخامسة من الثعالبة يقال لها «رشيدية» نسبوا إلى رجل اسمه رشيد، و انفردوا بأن قالوا: فيما سقي بالعيون و الأنهار الجارية نصف العشر، و إنما يجب العشر الكامل فيما سقته السماء. و خالفهم زياد بن عبد الرحمن فأوجب فيما سقي بالعيون و الأنهار الجارية العشر الكامل».
[٥] هو رأس الزيادية و قد أكفر أصحابه شيبان بن سلمة الخارجي في قوله بتشبيه اللّه سبحانه لخلقه.