الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٤١
و الخامسة: حكمه بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.
و السادسة: أن التقية غير جائزة في قول و لا عمل.
و السابعة: تجويزه أن يبعث اللّه تعالى نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته، أو كان كافرا قبل البعثة. و الكبائر و الصغائر إذا كانت بمثابة عنده و هي كفر، و في الأمة من جوز الكبائر و الصغائر على الأنبياء عليهم السلام، فهي كفر.
و الثامنة: اجتمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر ملة، خرج به عن الإسلام جملة، و يكون مخلدا في النار مع سائر الكفار. و استدلوا بكفر إبليس، و قالوا: ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمر بالسجود لآدم عليه السلام فامتنع، و إلا فهو عارف بوحدانية اللّه تعالى.
٣- النّجدات [١] العاذريّة
أصحاب نجدة بن عامر الحنفي [٢]، و قيل عاصم. و كان من شأنه أنه خرج من اليمامة مع عسكره يريد اللحوق بالأزارقة. فاستقبله أبو فديك [٣]، و عطية بن الأسود الحنفي في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق، فأخبروه بما أحدثه نافع من الخلاف، بتكفير القعدة عنه، و سائر الأحداث و البدع [٤]، و بايعوا نجدة و سموه أمير المؤمنين، ثم اختلفوا على نجدة فأكفره قوم منهم لأمور نقموها عليه.
منها أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف [٥] فقتلوا رجالهم، و سبوا
[١] راجع في شأن هذه الفرقة. (الفرق بين الفرق ص ٨٧ و التبصير ص ٣٠ و خطط المقريزي ٢: ٣٥٤ و مقالات الإسلاميين ١: ١٦٢ و ما بعدها).
[٢] نجدة بن عامر الحنفي: استولى على اليمامة و البحرين في سنة ٦٦ ه. قتله أصحابه سنة ٦٩ ه. (راجع العبر ١: ٧٤).
[٣] أبو فديك: هو عبد اللّه بن ثور من بني قيس بن ثعلبة من رءوس الخوارج و ممن أجمع على نجدة بن عامر الحنفي. (راجع الطبري ٧: ٥٧).
[٤] راجع الكامل ٣: ١٧٥ و مجمع البيان ٢: ٩٨ و شرح الكامل ٧: ٢٣٧.
[٥] هي مدينة بالبحرين. (معجم البلدان ٤: ٣٧٨).