الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٣١
الأحكام الشرعية قتالا على طلب عثمان رضي اللّه عنه، و استقلالا ببيت المال.
و مذهبهم الأصلي اتهام عليّ رضي اللّه عنه في الصبر على ما جرى مع عثمان رضي عنه و السكوت عنه، و ذلك عرق نزع [١].
الفصل الرابع الخوارج [٢]
الخوارج [٣]، و المرجئة، و الوعيدية.
[١] في الحديث إنما هو عرق نزعه، يقال نزع إليه في الشبه إذا أشبهه، و يقال للمرء إذا أشبه أخواله، نزعه إليهم عرق الخال، قال الفرزدق:
أشبهت أمك يا جرير فإنها
نزعتك و الأم اللئيمة تنزع
[٢] راجع خطط المقريزي ٢: ٣٥٢ و ما يليها و مقالات الإسلاميين تحقيق الأستاذ محمد عبد الحميد ١: ١٥٦ و البدء و التاريخ ٥: ١٣٤ و التبصير ص ٢٦ و ما بعدها و كامل المبرد ٢: ٢٠٥ و ما بعدها ط. الخيرية و الفرق بين الفرق ص ٧٢.
[٣] الخوارج جمع الخارجة و هم الذين نزعوا أيديهم عن طاعة ذي السلطان من أئمة المسلمين، بدعوى ضلالة و عدم انتصاره للحق و لهم في ذلك مذاهب ابتدعوها و آراء فاسدة اتبعوها. و إلى بعض الخوارج أشار الصلتان العبدي بقوله:
أرى أمة شهرت سيفها
و قد زيد في سوطها الأصبحي
بنجدية و حرورية
و أزرق يدعو إلى أزرقي
فملّتنا أننا المسلمون
على دين صديقنا و النبي
و السياط التي يعاقب بها السلطان الأصبحيّة، و تنسب إلى ذي أصبح الحميري و كان ملكا من ملوك حمير و هو أول من اتخذها و هو جدّ مالك بن أنس الفقيه. (راجع الكامل و شرحه ٧: ٨٦ و ص ١٠١).
و الخوارج لائقون عن عشرين فرقة و هذه أسماؤها: المحكمة الأولى و الأزارقة، و النجدات، و الصّفرية، ثم العجاردة المفترقة فرقا منها: الخازميّة، و الشعيبيّة، و المعلومية و المجهولية، و أصحاب طاعة لا يراد اللّه تعالى بها، و الصلتية، و الأخنسية، و الشبيبيّة، و الشيبانية، و المعبدية، و الرشيدية، و المكرمية، و الحمزية، و الشمراخية، و الإبراهيمية، و الواقفة، و الإباضية ..
و يقال للخوارج: الشراة و الحرورية، و النواصب، و الحكمية، و المارقة. فالشراة، بضم الشين سموا أنفسهم بهذا الاسم زاعمين أنهم شروا أنفسهم من اللّه، و الحرورية: نسبة إلى حروراء و هي قرية أو كورة بظاهر الكوفة. و النواصب، جمع ناصب و ناصبي و هو الغالي في بغض علي بن أبي طالب ... (راجع مقالات الأشعري تحقيق الأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد ١: ١٥٦).