إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦١٤ - خروج الرسول
و أقبلت جنود صفوة الأمم* * * أمامه حتّى انتهوا إلى الحرم
بين قديد و عسفان- أفطر؛ و ذلك بعد أن استخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عتبة الغفاريّ، على الصحيح الذي رواه ابن إسحاق و غيره.
و أشار الناظم إلى مسيره إلى مكة تتقدمه جنود اللّه و عسكر الإسلام، حتى وصل إلى بيت اللّه الحرام بقوله:
(و أقبلت جنود) جمع جند، هو: العسكر و الأعوان (صفوة) مثلث الأول، ككلّ ما كان على هذا الوزن واويّ اللام.
و المراد بصفوة (الأمم): رسول اللّه الأعظم (صلى اللّه عليه و سلم)، و صفه بالصفوة و ليست من أسمائه المشهورة؛ لأنّ اللّه تعالى اصطفى العرب من الناس، و اصطفى قريشا من العرب، و اصطفى بني هاشم من قريش، و اصطفى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بني هاشم، فمن ثمّ كان الصفوة، و الصفوة: خلاصة الشيء، فهو خلاصة الشرف، بل و الكمالات كلها (أمامه) (صلى اللّه عليه و سلم).
قال في «الإمتاع»: (و كان المهاجرون سبع مائة، و معهم ثلاث مائة فرس، و كانت الأنصار أربعة آلاف، و معهم خمس مائة فرس، و مزينة ألفا، و معها مائة فرس، و مائة درع، و أسلم أربع مائة، و معها ثلاثون فرسا، و جهينة ثمان مائة، و معها خمسون فرسا، و بنو كعب بن عمرو خمس مائة، و خرج يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر) ا ه