إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٩٨ - قدوم عمرو بن سالم الخزاعي على الرسول
فانصر هداك اللّه نصرا أيّدا [١]* * * و ادع عباد اللّه يأتوا مددا
فيهم رسول اللّه قد تجرّدا* * * أبيض مثل السّيف يسمو صعدا
إن سيم [٢]خسفا وجهه تربّدا* * * في فيلق [٣] كالبحر يجري مزبدا
إنّ قريشا أخلفوك الموعدا* * * و نقضوا ميثاقك المؤكّدا
و جعلوا لي في كداء [٤]رصدا* * * و زعموا أن لست أدعو أحدا [٥]
و هم أذلّ و أقلّ عددا* * * هم بيّتونا بالوتير هجّدا
و قتلونا ركّعا و سجّدا
[١] و في رواية: (نصرا أعتدا) بضم الهمزة، و سكون المهملة، و كسر الفوقية؛ أي:
أحضر، و هو من الشيء العتيد، و هو المهيّأ الحاضر، و ضبط بهمز الوصل مع فتح الفوقية؛ أي: نصرا تاما متعديا إلينا.
[٢] أي: إن قصد بذلّ له أو لأحد من أهل عهده .. تربد وجهه و تغير؛ لأنّه (صلى اللّه عليه و سلم) لا يرضى الضيم و النقص. ا ه
[٣] الفيلق بتقديم الياء على اللام كالجحفل: الجيش العظيم، و جمعه فيالق.
[٤] بفتح الكاف و المد: اسم لأعلى مكة بالحجون.
[٥] قال العلّامة الأشخر في «شرح البهجة»: (أشار بقوله: «لست أدعو» أي: أعبد أحدا .. إلى قول نوفل بن معاوية الديلي حيث قال له بنو بكر: يا نوفل؛ إنّا دخلنا الحرم؛ أي: و قتلنا خزاعة فيه، إلهك إلهك؛ أي: خف منه، فقال: إنّه لا إله له اليوم، أصيبوا آثاركم فيه) ذكره البغوي.
و قوله: (هجّدا) جمع هاجد، بمعنى نائم. ا ه