إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٨٦ - شرح الخطبة و المقدمة
و آله أفنان دوحة الشّرف* * * و صحبه و التّابعي نعم السّلف
(و آله): هم أقاربه المؤمنون من بني هاشم عند المالكية، أو بني المطّلب كما هو قول آخر لهم كالشافعية، (أفنان): جمع فنن، كأسباب و سبب؛ أي: أغصان (دوحة): هي الشجرة العظيمة (الشرف) شبّه الآل بذلك في العظم، مع أنّهم أعظم من ذلك؛ لأنّه قد يكون المشبّه به دون المشبّه، كما قال أبو تمام- لمّا امتدح بعض الأمراء بقوله:
إقدام عمرو في سماحة حاتم* * * في حلم أحنف في ذكاء إياس
و قيل له: أ تشبّه الأمير في الحلم بأجلاف العرب؟!-:
لا تنكروا ضربي له من دونه* * * مثلا شرودا في النّدى و الباس [١]
فاللّه قد ضرب الأقلّ لنوره* * * مثلا من المشكاة و النّبراس
يعني قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية.
(و صحبه): هم من آمن بالنّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و اجتمع معه أوان حمل الدّعوة و لو مرة.
و هم عدول كلّهم لا تشتبه* * * النّووي أجمع من يعتدّ به
(و التابعي): و هو من لقي الصحابي و لو بلا طول،
[١] مقول لقوله: (قال أبو تمام).