إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٩٥ - سخاؤه
(عليه الصّلاة و السّلام) يقول: «أمّتي أمّتي» حتى يخر ساجدا للّه تعالى، و يلهمه اللّه ما يلهمه من الثناء الحسن، فيقال له: ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفّع، فعند ذلك يشفع للأمة، لا بل لجميع الخلق في ذلك اليوم لإراحتهم من ذلك الموقف الهائل العظيم .. لكفى.
و في بعض نسخ «الشفاء»: (قد قال أبو علي الدقاق، من شيوخ المتصوفة المشاهير و علمائهم النحارير، و تكلّم في الفتوة، و هي غاية الكرم و الإيثار، على رأيهم و اصطلاحهم في ألفاظهم: إنّ هذا الخلق لا يكون بكماله إلّا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ فإن كل أحد في القيامة يقول: نفسي نفسي، و هو (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «أمّتي أمّتي» فلو لم يكن من كرمه إلّا هذا .. لكفى، و كفى).
و أظن أنّه لا ينازع في هذا أحد، فنسأل اللّه تعالى بمنّه و كرمه و جوده، و بنبيّ الرّحمة (صلى اللّه عليه و سلم): أن يجعلنا و والدينا و مشايخنا و أحبابنا ممّن كتبت له العناية و السعادة، و أن يدخلنا في شفاعته الخاصة و العامّة يوم القيامة، آمين.
قال الشيخ حماد في «روض النّهاة»: (أنشد الناظم (رحمه اللّه تعالى) قوله: «و كيف لا و مستمد سيبه» البيت، الفقيه محمّد بن المختار بن الفغ موسى، فقال: أنا ضامن لك الجنة بهذا البيت و لو لم يكن لك غيره من عمل، ثمّ أوصاني