إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٨٦ - عبد اللّه بن رواحة
إذا أدنيتني و حملت رحلي* * * مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي و خلاك ذمّ* * * و لا أرجع إلى أهلي ورائي
و جاء المؤمنون و خلّفوني* * * بأرض الشام مشهود الثّواء
فبكى زيد بن أرقم، فخفقه [١] بالدّرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللّه الشهادة، و ترجع بين شعبتي الرحل) فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة ... بعد أن قتل جعفر، و قبله زيد بن حارثة.
و قال ابن سعد: (أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد عن هشام، عن أبيه: لما نزلت وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ قال عبد اللّه بن رواحة: قد علم اللّه أنّي منهم، فأنزل اللّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية).
و قال ابن سعد: (حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جالس، و عنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلمّا رأوني .. قالوا: يا عبد اللّه بن رواحة؛ فجئت، فقال:
[١] من باب: نصر و ضرب، و الخفق: هو الضرب بالدرة- بكسر الدال المشددة- كما يؤخذ من «القاموس» (مادة درر).