إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٨٥ - عبد اللّه بن رواحة
قال الحافظ: (و في فوائد أبي طاهر الذّهليّ، من طريق ابن أبي ذئب عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «رحم اللّه ابن رواحة؛ إنّه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة») ا ه
كان إذا لقي أحدا .. قال له: اجلس بنا نؤمن ساعة.
و أخرج البيهقي بسند صحيح: كان النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب، فدخل عبد اللّه بن رواحة، فسمعه يقول:
«اجلسوا» فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلمّا فرغ ..
قال له: «زادك اللّه حرصا على طواعية اللّه، و طواعية رسوله» و كفى بهذه منقبة لابن رواحة، ممّا يدل في وضوح على خضوعه لأوامره و إشاراته (صلى اللّه عليه و سلم)؛ ابتغاء مرضاته، فهو لمن سواه القدوة و الغاية المثلى.
قال الحافظ: (و في «الزهد» لابن المبارك بسند صحيح عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال: تزوج رجل امرأة عبد اللّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته .. صلّى ركعتين، و إذا دخل بيته .. صلّى ركعتين، لا يدع ذلك، و كان عبد اللّه أول خارج إلى الغزو، و آخر قافل).
و قال ابن إسحاق: (حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، قال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللّه بن رواحة، فخرج معه إلى سريّة مؤتة، فسمعه في الليل يقول: