إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٨٠ - جعفر بن أبي طالب
دخل في الإسلام هناك، و جاءوا في سفينتين في البحر، فقدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بخيبر، فأسهم لهم منها، و لم يسهم لمن لم يحضرها غير أهل السفينتين، ثمّ سكن المدينة إلى أن خرج إلى مؤتة.
و في «صحيح البخاريّ» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه:
(كان خير الناس للمساكين جعفر رضي اللّه عنه، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء؛ ليشقّها فنلعق ما فيها).
و عنه أيضا: قال (صلى اللّه عليه و سلم): «رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة» رواه الترمذيّ.
و له من الأولاد من زوجه أسماء بالحبشة: عبد اللّه، و عون، و محمّد.
قال الإمام النووي: (و العقب لعبد اللّه دون أخويه، و يوم ولد له عبد اللّه .. ولد فيه للنجاشيّ ولد، فسأل جعفرا: ما ذا سميت ابنك يا جعفر؟ لنسمي به ابننا، فسمّاه عبد اللّه، و أرضعته أسماء بلبن ابنها عبد اللّه، فكانا يتواصلان لتلك الأخوّة، و كان قد أسلم النجاشيّ على يد جعفر).
و لمّا قدم جعفر على النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يوم فتح خيبر .. قال (عليه الصّلاة و السّلام): «لا أدري بأيّهما أنا أشد فرحا: بقدوم جعفر، أم بفتح خيبر؟».
و وجد يوم استشهد بجسده تسعون جراحة.