إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٨٢ - ما لقيه الرسول
و ازدرد الدّمّ أبو الخدريّ* * * و انتزع الحلقة في النّبيّ
ستر الحسن منه بالحسن فاعجب* * * لجمال له الجمال وقاء
فهو كالزّهر لاح من سجف* * * الأكمام و العود شقّ عنه اللّحاء
و قال سيدنا حسان رضي اللّه عنه، في وصف جبينه الشريف و أحسن:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه* * * يلح مثل مصباح الدّجى المتوقد
فمن كان أو من قد يكون كأحمد* * * نظاما لحقّ أو نكالا لملحد
(صلّى عليه اللّه) و سلّم (ما سحّ) صبّ (سحاب) بالمطر، و اتصلت عيون بنظر، و المقصود: الدعاء المستمر.
(و ازدرد) أي: ابتلع (الدم) من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ أي: دم جراحاته مالك بن سنان رضي اللّه عنه، و هو (أبو) أبي سعيد (الخدريّ) و حين امتصه قال (عليه الصّلاة و السّلام): «من مسّ دمي دمه لم تصبه النار».
و فيه من الفقه أنّ دم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخالف غيره من الدماء في التحريم، و أنّ دمه طاهر، حيث لم يغسل منه فمه، و لم يأمره بذلك.