أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٥ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
فالقاها عند باب ابراهيم و لو لا صد بعض العواميد لها لحملها الى حيث ينتهي و خرب عمودين في المسجد الحرام عند باب العجلة بما عليها من العقود و السقف، و خرب دورا كثيرة بمكة، و سقط بعضها على سكانها فماتوا، و جملة من قتل بسببه على ما قيل نحو ستين نفرا، و أفسد للناس من الأمتعة شيئا كثيرا، و قد مكث الناس مدة يومين لا يتمكنون من الطواف الا بالمشقة.
٣٦- سيل عام ٨١٤: في اليوم الثاني و العشرين من شهر ذي الحجة في هذا العام ظهر السيل وقت الظهيرة، فهدم سدود العيون، ثم انساب الى البلدة فدخل المسجد الحرام، و وصل الى ثلثي منبر الخطابة.
٣٧- سيل عام ٨٢٥: عقيب صلاة الصبح من يوم السبت سابع و عشرين من ذي الحجة سنة ٨٢٥ دخل السيل الى المسجد الحرام فارتفع الى فوق الحجر الاسود حتى بلغ باب الكعبة الشريفة و القى درجتها عند منارة باب الحزورة، و هدم عتبة باب ابراهيم، و افسد للناس دورا كثيرة و هدم دورا في جهات سوق الليل و الصفا و المسفلة، و خرب سور المعلاة.
٣٨- سيل ٨٢٧: بعد غروب ليلة ثالث جمادى الاولى سنة ٨٢٧ جاء سيل وادي ابراهيم عقب مطر غزير، و كان ابتداؤه بعد العصر من ثاني شهر المذكور، و دخل السيل المسجد الحرام من ابوابه التي بالجانب اليماني، و قارب الحجر الاسود و القى بالمسجد من الاوساخ شيئا كثيرا، و قد خرب باب الماجن و جانبا من سوره.
٣٩- سيل عام ٨٣٧: في ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الاولى عام ٨٣٧ وقعت امطار غزيرة سالت على اثرها الاودية، و جاء سيل وادي ابراهيم فتلاقى مع سيل أجياد عند باب الحزورة فدخل المسجد الحرام و بلغ علو باب الكعبة لمحاذاة عتبة الباب الشريف، فلما اصبح الناس و رأوا كثرة المياه في المسجد ازالوا عتبة باب ابراهيم