أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٠ - ما يؤكل من الصيد في الحرم و ما دخل فيه حيا مأسورا
جريج: أخبرني عكرمة بن خالد قال قال عمر: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه، قال ابن جريج: و بلغني ان الرجل كان يلقى قاتل أخيه أو أبيه في الكعبة أو في الحرم أو في الشهر الحرام، فلا يعرض له أو محرما أو مقلدا هديا قد بعث به فلا يعرض له، و هم يغير بعضهم على بعض فيقتلون و يأخذون الاموال في غير ذلك، فجعل اللّه ذلك قياما لهم لو لا ذلك لم يكن لهم بقية.
ما يؤكل من الصيد في الحرم و ما دخل فيه حيا مأسورا [١]
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن عبد اللّه بن كثير الرازي عن مجاهد، انه اكل لحم الطير الذي يدخل به الحرم حيا في مرضه الذي مات فيه.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي قال: سمعت عمرو بن دينار، و ذكر عنده الصيد يدخل به الحرم حيا، قال:
لا بأس بأكله، و يقول: لو أهدي الي ظبي فلبث عندي في البيت أياما ثم انفلت من بيتي فلبث في الحرم اربعة أيام، ثم وحدته في اليوم الخامس فعرفت انه ظبيي الذي كان عندي، لأخذته فأكلته، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن مسلم بن خالد، قال: سمعت صدقة بن يسار يقول: سألت عطاء بن ابي رباح عن الصيد يدخل به الحرم حيا فارخص لي في اكله، ثم عدت اليه، بعد فنهاني عنه، فلقيت سعيد بن جبير فسألته عنه فأخبرته بقول عطاء بن ابي رباح:
فقال لي: كله و لا تجد في نفسك منه شيئا.
حدّثنا ابو الوليد قال حدثني جدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن ابي رباح أنه كان لا يرى بأسا بما دخل به الحرم من الصيد مأسورا، و قال غيره: ان عطاء كرهه.
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و ما دخل فيه حيا مأسورا) ساقطة.