أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٩ - صفة أبواب المسجد الحرام و عددها و ذرعها
عشرة اصبعا، و في العتبة اثنتا عشرة درجة الى بطن الوادي، و هو الباب الأعلى يقال له: (باب بني عائذ) [١]، و الباب الثاني فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاقة ثلاثة [٢] عشر ذراعا و نصف، و ما بين جدري الباب أربعة [٣] عشر ذراعا و نصف، و في العتبة اثنتا عشرة درجة في بطن الوادي، و هو (باب بني سفيان ابن عبد الأسد) [٤]، و الباب الثالث و هو (باب الصفا) فيه أربع أساطين عليها خمس طاقات، طول كل طاقة في السماء ثلاثة [٥] عشر ذراعا و نصف، و الطاق الأوسط أربعة [٦] عشر ذراعا، و وجوه الطاقات و داخلها منقوش بالفسيفساء، و اسطوانتا الطاق الأوسط من انصافهما منقوشتان [٧] مكتوب [٨] عليهما بالذهب، و ما بين جدر الباب ستة و ثلاثون ذراعا و جدر الباب ملبس رخاما منقوشا بالذهب و رخاما أبيض و أحمر و أخضر و لون اللازورد، و في عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، و في الدرجة الرابعة، إذا خرجت من المسجد حذو الطاق الأوسط، حجر فيه من رصاص، ذكروا ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و طىء في موضعها حين خرج الى الصفا، قال أبو محمد الخزاعي: لما غرق المسجد و ما حوله من المسعى و لوادي و الطريق، في سنة إحدى و ثمانين و مائتين، في خلافة المتعضد بالله ظهر من درج الأبواب أكثر مما كان ذكر الأزرقي، فكان عدد ما ظهر من درج أبواب الوادي كله من أعلى المسجد الى أسفله، اثنتي عشرة درجة لكل باب، قال أبو الوليد: و كان في موضعه زقاق ضيق يخرج منه من مصى من الوادي يريد الصفا، فكانت هذه الرصاصة في وسط الزقاق يتحرا بها و يحذونها موطا
[١] و يسمى أيضا (باب بازان)، لان عين مكة المعروفة بباران قربه، و يسمى اليوم أيضا (باب المخفر) لان مخفر الشرطة في الصف أمامه.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثلاث).
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (اربع).
[٦] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (اربع).
[٤] و يسمى ايضا باب البغلة، قال الفاسي: و لم أدر ما سبب هذه الشهرة.
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثلاث).
[٧] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (منقوش).
[٨] كذا في جميع الأصول. و في د (مكتوب) ساقطة.