أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٩ - ما ذكر من اتساع منى ايام الحج و لما سميت منى، و اسماء جبالها، و شعابها
و يدعو، قال ابن جريج قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين قدر ما كنت قاريا سورة البقرة، قال ابن جريج: و اخبرني عبد اللّه بن عثمان بن خيثم اخبرني محمد بن الاسود بن خلف قال: ادركت الناس يتزودون الماء في الادوات الى الجمار من طول القيام، قال ابن خيثم: و اخبرني سعيد بن جبير انه رمى مع ابن عباس فوقف عند الجمرتين قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد اللّه ابن خيثم القائل ان من الناس من يبطي، و منهم من يسرع، قال: قدر قراءتي، قلت: فانك من اسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت، قال ابن خيثم:
و اخبرت عن الازدي خبر سعيد بن جبير اياي فقال: كذلك احزي [١] قيامي بقدر سورة من السبع، قال ابن جريج قلت لعطاء: استقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين؛ فقال لي ما قال لي في الموقف بعرفة آخر ما ذاكرت [٢] عطاء في هذا الباب شاهد قوله حزيت [٣]، حدثنا ابو الوليد قال جدي: انشدني مسلم ابن خالد عند قوله: حزيت لابي ذويب الهذلي:
فلو كان حولي حازيان و طارق* * * و علق انجاسا على المنجس
اذا لأتتني حيث كنت منيتي* * * تحث بها هاد الى منقرس [٤]
ما ذكر من اتساع منى ايام الحج و لما سميت منى، و اسماء جبالها، و شعابها
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى أخبرنا سليم بن مسلم عن عبيد اللّه ابن أبي زياد عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يسأل عن منى و يقال له:
عجبا لضيقه في غير الحج، فقال ابن عباس: ان منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد.
[١] كذا في ا. و في ج (اجري) و في د (أجريت) و في ه، و (أحرر).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د (ذكرت).
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د «جريت».
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (منفرس).