أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٨ - فاضح
سمي الجر و الميزاب ان فيه موضعين يمسكان الماء اذا جاء المطر، يصب احدهما في الآخر فسمي الاعلى منهما الذي يفرع في [١] الاسفل (الجر) [٢] و الاسفل منهما (الميزاب) و في [٣] ظهره موضع يقال له: (قرن ابي ريش) و على رأسه صخرات مشرفات يقال لهن: (الكبش) [٤] عندها موضع فوق الجبل الاحمر يقال له: (قرارة المدحي) [٥] كان اهل مكة يتداحون هنالك بالمداحي و المراصع.
ذكر شق معلاة مكة اليماني و ما فيه
مما [٦] يعرف اسمه من المواضع و الجبال و الشعاب مما احاط به الحرم
فاضح:
قال ابو الوليد: فاضح باصل جبل أبي قبيس ما اقبل على المسجد الحرام و المسعى، كان الناس يتغوطون هنالك، فاذا جلسوا لذلك كشف احدهم ثوبه فسمي ما هنالك فاضحا، و قال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الى حد دار محمد بن يوسف فم الزقاق الذي فيه مولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و انما سمي فاضحا لان جرهم و قطورا اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث فغلبت جرهم قطورا و اخرجتهم من الحرم و تناولوا النساء
[١] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (على).
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (الاسفل الجر) ساقطة.
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (الواو) ساقطة.
[٤] الكبش موضع معروف كان عليه منارة بناها عبد اللّه بن مالك الخزاعي كما ذكر الفاسي.
[٥] قرارة المدحي: القرارة بالفتح بطون الارض لان الماء يستقر فيها، و المدحي: بفتح أوله و سكون ثانيه، و هذا المكان معروف اليوم باسم (القرارة) فقط، و هو مصاقب لفلق ابن الزبير.
[٦] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ما).