أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٥٨ - رباع بني مخزوم و حلفائهم
صغيرا في الجاهلية، فأحبه و أقطعه، و حق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام، و بين دار زهير بن ابي أمية، و معهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن امية الأصغر عبد شمس بن عبد مناف يقال له: دار عبلة، و لآل هشام بن المغيرة من ذلك دار خالد بن العاص بن هشام، و دار الدومة و في [١] دار الدومة كان منزل أبي جهل بن هشام؛ و إنما سميت دار الدومة ان ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام يقال له: أبو العدا، كانت تلعب بلعب لها من مقل، فدفنت مقلة فيها و جعلت تقول: قبر ابنتي، و تصب عليها الماء حتى خرجت الدومة و كبرت، فسميت دار الدومة، و منزل أبي جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان و لآل هشام بن سليمان دار الساج باجياد الصغير أيضا، و حق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذي يقال له: المربد، و در الشركاء لآل هشام بن المغيرة ايضا، و إنما سميت دار الشركاء لأن الماء كان قليلا بأجياد فتخارج آل سلمة بن هشام و آخرون معهم فاحترفوا بير الشركاء في الدار، فقيل: بير الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، و هي لآل سلمة بن هشام، و هم يزعمون انهم حفروا البير، و دار العلوج بمجتمع [٢] أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام و إنما سميت دار العلوج انه كان فيها علوج له، و لهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا، و لهم دار الشطوى كانت لآل عياش بن ابي ربيعة بن المغيرة، و لآل هشام بن المغيرة ايضا حق بأسفل مكة عند دار سمرة بن حبيب، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، و قد اختصم فيها آل هشام بن المغيرة، و آل مرة بن عمرو الجمحيون الى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، و هو قاضي أهل مكة فشهد [٣] عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ان خالد بن سلمة اخبره ان معاوية بن أبي سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع فقال:
و هل يبيع الرجل [٤] موضع قبر أبيه؟ فقسمه الاوقص بين آل مرة، و بين
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (الواو) ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (مجتمع).
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (فشهد عنده).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د (الرجال).