أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٦ - ذكر زيادة المهدي امير المؤمنين الاولى
فامر المهدي باساطين الرخام فنقلت في السفن من الشام حتى انزلت بجدة ثم جرت على العجل من جدة الى مكة، فجعلت اساطين لما هندم [١] المهدي في اعلى المسجد ثلاثة صفوف و جعل بين يدي الطاق الذي كان بناه أبو جعفر مما يلي دار الندوة و دار العجلة و اسفل المسجد الى موضع بيت الزيت عند باب بني جمح صفين حتى صارت ثلاثة صفوف، و هي الطيقان التي في المسجد اليوم لم تغير، قال: و لما وضع الاساطين حفر لها ارباضا [٢] على كل صف من الاساطين جدرا مستقيما ثم رد بين الاساطين [٣] جدرات أيضا بالعرض حتى صارت كالصليب على ما أصف في كتابي هذا.
فلما ان قرر الارباض على قرار الارض حتى انبط الماء بناها بالنورة و الرماد [٤] و الجص [٥] حتى إذا استوى بالارباض [٦] على وجه الارض وضع فوقها الاساطين على ما هي عليه اليوم، و لم يكن حول المهدي في الهدم الاول من شق الوادي و الصفا شيئا اقره على حاله طاقا واحدا و ذلك لضيق المسجد في تلك
[١] كذا في ا. و في جميع الأصول (لما هدم).
[٢] كذا في جميع الأصول، و في د (أرباظا) و في و (أرياضا).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ه، و (بين الاساطين) ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول، و في ا (بالرمان).
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و الصخر).
[٦] كذا في ا، ج. و في بقية لاصول (حتى استوى يعني بالارباض).