أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٨ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
أساطين المطاف، و ملأ زمزم و ذهب بمنبر الخطابة و ببعض قناديل المطاف و أخشابه. و قد دام السيل مدة غير يسيرة فمات به خلائق لا تحصى، و تهدمت دور كثيرة.
٤٧- سيل عام ٨٨٨: قال أيوب صبري: انه في هذا العام جاء سيل عظيم ملأ البطاح و الاودية و دخل المسجد الحرام، و خرب بيوتا كثيرة، و مخازن عديدة، و مات فيه مائة نسمة.
٤٨- سيل عام ٨٨٩: ذكر أيوب صبري انه جاء في هذا العام أيضا سيل شديد أسفر عن خسائر فادحة في مكة المكرمة.
٤٩- سيل عام ٨٩٥: في ليلة الاثنين خامس شهر صفر سنة خمس و تسعين و ثمانمائة وقع مطر غزير في مكة المكرمة يرافقه رعود و برق ثم جاء سيل كبير و دخل المسجد من غالب أبوابه فملأ المسجد و أروقته الا زيادة دار الندوة و ارتفع على حايط الحجر و وصل إلى بعض الحجر الاسود و قد ذهب هذا السيل بحوايج القشاشين التي أمام البيوت الواقعة الى جهة جبل أبي قبيس، و طاح في هذه الليلة و يومها دور كثيرة و مات ثلاثة أنفس و كان هذا المطر عاما ملأ صهاريج جدة، و هدم دورا بمنى.
و في يوم الاثنين عاشر شهر ذي الحجة من هذا العام أيضا وقع مطر غزير بمكة فسال وادي ابراهيم و جر السيل ثلاثة جمال و جرف حوائج كثيرة للقشاشين بالمسعى.
٥٠- سيل عامة ٨٩٧: في يوم الأربعاء حادي عشر شهر ربيع الاول سنة سبع و تسعين و ثمانمائة أمطرت مكة المكرمة و بواديها مطرا شديدا سالت على أثرها الوديان، و كان سيل وادي ابراهيم قويا فدخل المسجد الحرام من أبواب كثيرة.
٥١- سيل عام ٩٠٠: في يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الأول سنة تسعمائة غامت السماء ثم أمطرت مطرا غزيرا، و ذلك وقت العصر، سالت على أثرها الأرض من كل جهة، و جاء السيل الكبير من أعلى