أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٥٧ - ما جاء في ذكر الدابة و مخرجها
جريج قال قلت لعطاء: من له المتعة؟ فقال: قال اللّه عز و جل: (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) فاما القرى الحاضرة للمسجد الحرام التي لا يتمتع اهلها فالمطنبة [١] بمكة، المظلة عليه نخلتان، و مر الظهران [٢] و عرنة [٣] و ضجنان [٤] و الرجيع [٥]، و أما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام التي يتمتع اهلها ان شاءوا فالسفر، و السفر ما يقصر اليه الصلاة، قال عطاء: و كان ابن عباس يقول: تقصر الصلاة الى الطايف [٦] و عسفان [٧] و جدة [٨] و الرهاط [٩] و ما كان من اشباه ذلك.
ما جاء في ذكر الدابة و مخرجها
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى حدثنا عبد العزيز بن عمران عن ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن ابن عباس قال: الدابة التي يخرج اللّه سبحانه للناس تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، هو الثعبان
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (المطمينة) و في التصحيحات الاوربية (المطينة) و في الاعلام للقطب المكي: هنالك جبل من وراء المأزمين على يسار العائد من عرفات يقال له:
ضب، و تسمى الآن عند أهل مكة (المظلمة) ثم تصل الى المزدلفة.
[٢] مر الظهران، انظر حاشية رقم (٤ ص ٩٥ ج ١ من هذه الطبعة).
[٣] عرنة، يأتي وصفها في الابحاث التالية.
[٤] قال ياقوت: جبل بناحية تهامة، و قيل جبل على بريد من مكة و هناك الغميم، و قال الفاكهي:
(دجناءان) بالدال المهملة قريب من الطائف، احداهما على محجة الطائف و هي السفلى، و العليا مرتفعة عن يمين الذاهب.
[٥] قال ياقوت: هو ماء لهذيل، و قال ابن اسحاق و الواقدي: الرجيع ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكة و الطائف و به بئر معاوية.
[٦] الطائف: مصيف أهل مكة، و هي واقعة في جبال السراة على ارتفاع (١٦٥٠) عن سطح البحر، ماؤها عذب، و فواكهها مشهورة تبعد عن مكة (١٣٧) كيلومترا عن طريق السيل بالسيارات.
[٧] قد مر وصفهما.
[٨] قد مر وصفهما.
[٩] الرهاط، انظر الحاشية رقم (٤ ج ١ ص ١٣١ من هذه الطبعة).