أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٢ - من كره كراء بيوت مكة و ما جاء في بيع رباعها و منع تبويب دورها، و اخراج الرقيق و الدواب منها
و كان الذي اجارت ام هاني يوم الفتح عبد اللّه بن ابي ربيعة بن المغيرة، و الحارث ابن هشام بن المغيرة كلاهما من بني مخزوم.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني مهدي بن ابي المهدي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن اسامة بن زيد قال:
قلت يا رسول اللّه: اين منزلك غدا؟ قال: و ذلك في حجته، قال: و هل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال: و نحن نازلون غدا ان شاء اللّه بخيف بني كنانة- يعني المحصب- حيث تقاسمت قريش على الكفر، و ذلك ان بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم ان لا يناكحوهم، و لا يبايعوهم، و لا يوارثوهم الا أبا لهب فانه لم يدخل الشعب مع بني هاشم و تركته قريش لما تعلم من عداوته للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) و كانت [١] بنو هاشم كلها مسلمها و كافرها يحتمي للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) الا أبا لهب، قال أسامة: ثم قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عند ذلك: لا يرث المسلم الكافر، و لا الكافر المسلم.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن الزنجي [٢] عن ابن جريج عن عثمان بن ابي سليمان عن عبد اللّه بن ابي بكر قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اذا قدمنا مكة ان شاء اللّه تعالى نزلنا بالخيف الذي تحالفوا علينا فيه، قال ابن جريج: قلت لعثمان: اي حلف؟ قال: الاحزاب، و به عن الزنجي عن ابن جريج عن عطاء ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لم ينزل بيوت مكة بعد ان سكن المدينة، قال:
كان اذا طاف بالبيت انطلق الى اعلى مكة فضرب به الابنية؛ قال عطاء:
و فعل ذلك في حجته أيضا نزل بأعلى مكة قبل التعريف، و ليلة الصدر نزل بأعلى الوادي.
من كره كراء بيوت مكة و ما جاء في بيع رباعها و منع تبويب دورها، و اخراج الرقيق و الدواب منها
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا يحيى بن سليم قال: حدثني عمر بن
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (و كانوا).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د (عن الزنجي) ساقطة.