أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٠ - ذكر بنيان عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه
في المسجد فكان مما اشترى بعض دارنا- يعني دار الازرق- قال: و كانت لاصقة بالمسجد الحرام و بابها شارع على باب بني شيبة الكبير على يسار من دخل المسجد الحرام، فاشترى نصفها فأدخله في المسجد الحرام ببضعة عشر الف دينار قال: و كتب لنا الى مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها الينا قال: فركب منا رجال فوجدوا مصعبا يقاتل عبد الملك بن مروان فلم يلبثوا الا يسيرا حتى قتل مصعب، فرجعوا الى مكة قال: فجعل ابن الزبير يعدنا و يدفعنا حتى جاءه الحجاج فحاصره فقتل، و لم نأخذ شيئا فكلمنا في ذلك الحجاج بعد مقتل ابن الزبير فقال: انا أبرد عن ابن الزبير هو ظلمكم فانتم و هو اعلم، قال: و كان ابن الزبير قد انتهى بالمسجد الى ان اشرعه على الوادي، مما يلي الصفا و ناحية بني مخزوم و الوادي يومئذ في موضع المسجد اليوم، ثم مضى به مصعدا من وراء بيت الشراب لاصقا به و بين [١] جدر بيت الشراب الذي يلي الصفا و بين جدر المسجد الا قدر ما يمر الرجل و هو منحرف ثم اصعد به عن بيت الشراب مصعدا بقدر سبعة [٢] اذرع او نحو ذلك ثم رده في العراض و كانت زاوية المسجد التي تلي المسعى و نحو الوادي الزاوية الشرقية، ليس بينها و بين زاوية بيت الشراب الشرقية الا نحوا من سبعة [٣] اذرع ثم رده عرضا على المطمار [٤] الى باب دار شيبة بن عثمان و هي يومئذ ادخل منها اليوم [٥] في المسجد الحرام، ثم رد جدار المسجد منحدرا على وجه دار الندوة و هي يومئذ داخلة في المسجد الحرام و بابها في وسط الصحن، أشار لي جدي الى موضع يكون بينه و بين موضع الصف الاول مثل ما بينه و بين الاساطين الاولى من الطاق الاول من المسجد الحرام اليوم يكون على النصف أو نحو ذلك من الاسطوانة الحمراء الى موضع الصف، الاول فضرب جدي برجله في هذا الموضع فقال: كان هاهنا باب دار الندوة و أخبرنيه داود بن عبد الرحمن
[١] كذا في جميع الأصول، و في ا (ما بين).
[٢] كذا في جميع الأصول، و في د (سبع).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في د (سبع).
[٤] كذا في ا، ج. و في د (في المطار). و في ه، و (في المطمار)
[٥] كذا في جميع الأصول. و في و (اليوم) ساقطة.