أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩٣ - منزل سيدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من نمرة
و محسر الى ذلك القرن يبلغه محسر و ينقطع اليه، قال: فاحسب انها كدية محسر حتى ذلك القرن، قال: فلا احب ان ينزل احد اسفل من ذلك القرن تلك الليلة [١].
في ذكر طريق ضب
ضب طريق مختصر من المزدلفة الى عرفة و هي في اصل المأزمين عن يمينك و انت ذاهب الى عرفة، و قد ذكروا ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) سلكها حين غدا من منى الى عرفة، قال ذلك بعض المكيين.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: اخبرني الزنجي عن ابن جريج قال: سلك عطاء طريق ضب، فقيل له في ذلك: فقال: لا بأس بذلك انها هي الطريق، حدثنا ابو الوليد قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي حدثنا محمد بن زياد عن ابي قرة عن ابن جريج عن عطاء قال: سلك عطاء طريق ضب، قال هي طريق موسى بن عمران ٧ [٢].
منزل سيدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من نمرة
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج
[١] (المزدلفة) و (جمع) بضم أوله (و المشعر الحرام) اسماء ثلاثة لمكان واحد. اما (قزح) بضم اوله و يسمى (الميقدة) هو القرن الذي يقف الامام عنده بالمزدلفة عن يمين الامام، و سمي الميقدة لانه كانت توقد فيه النيران في الجاهلية، و علامة قزح اليوم جداران هنالك واحد عن اليمين و آخر عن الشمال و هذا المحل هو المسمى في عرف الناس المشعر الحرام، و بجانب قزح مسجد صغير عمر مرات آخرها عام ١٠٧٣ عمره السلطان محمد العثماني.
[٢] ضب: بفتح أوله و تشديد الموحدة، و قد أعرب القطبي في كتابه الاعلام فقال (ضاب) بالضاد و الالف و الباء الموحدة، و المعروف بحذف الالف، قال ياقوت و هو الجبل الذي حذاء مسجد الخيف في أصله، و عرفه الازرقي (الصايح) او (الصفائح)، و عرف الزواوي الجبل المذكور بقوله (جبل الحازمين) و يقال لهذه الطريق (المطمينة) او (المظلمة) ايضا (انظر الحاشية رقم ١ ص ١٥٧ ج ٢ من هذه الطبعة).
ج ٢- تاريخ مكة (١٣)