أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٩٩ - ما جاء في منبر مكة
يستصبح فيها في رمضان فيكون لها ضوء كثير ثم ترفع في سائر السنة [١].
ذكر ظلة المؤذنين التي يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة اذا خرج الامام [٢]
قال أبو الوليد: اول من عمل الظلة للمؤذنين التي على سطح المسجد يؤذنون فيها المؤذنون يوم الجمعة، و الامام على المنبر عبد اللّه بن محمد بن عمران الطلحي، و هو امير مكة في خلافة الرشيد هارون امير المؤمنين، و كان المؤذنون يجلسون هناك يوم الجمعة في الشمس في الصيف و الشتاء، فلم تزل تلك الظلة على حالها، حتى عمر المسجد الحرام في خلافة جعفر المتوكل على اللّه امير المؤمنين في سنة اربعين و مائتين فهدمت تلك الظلة و عمرت و زيد فيها، فهي قائمة الى اليوم [٣].
ما جاء في منبر مكة
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن عبد الرحمن بن حسن عن أبيه
[١] أول من استصبح بالسرج في المسجد الحرام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عام ١٧ كما ذكر الفاسي نقلا عن الفاكهي، و في رواية ان معاوية بن ابي سفيان أول من استصبح الحرم فأجرى له القناديل و الزيت من بيت المال.
و ذكر الفاكهي أيضا أن أول من استصبح في المسجد الحرام في القناديل في الصحن محمد بن احمد بن عيسى بن المنصور و يعرف (بكعب البقرة) عام ٢٥٧، و جعل عمدا من خشب في وسط المسجد، و جعل بينها حبالا، و جعل فيها قناديل تستصبح فيها. قلنا: و يضاء المسجد الحرام اليوم بالكهرباء، و في شهر رمضان و موسم الحج تزداد القناديل الكهربائية في المسجد، اما القناديل التي كانت في الحرم قبل هذا فقد كان عددها (١٨٢٢) كما ذكر أيوب صبري.
[٢] الى هنا ينتهي النقص في د، ه، و.
[٣] قلنا رئيس المؤذنين يؤذن اليوم في الظلة التي فوق بيت زمزم. و في الظلة مزولة يعلم بها التوقيت. و في عام ١٠٧٩ وضع محمد سليمان المغربي مزولة تجاه باب السلام. و التوقيت في المسجد الحرام وظيفة بيد آل الزبير المعروفين اليوم ب (بيت الريس) و لقب الريس نسبة الى (رئاسة التوقيت).