أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٤٤ - رباع حلفاء بني عبد شمس
وراء ذلك الى الشعب هو لعبد اللّه بن عامر، و ما كان في وجهه مما يلي حايط عوف بن مالك فذلك لمعاوية ;.
و لولد أمية بن عبد شمس الاصغر
الدار التي بأجياد الكبير عند الحواتين يقال لها: دار عبلة في ظهرها دار الدومة فهذه الدار للحارث بن أمية الاصغر بن عبد شمس، زعم بعض المكيين انها كانت لابي جهل بن هشام فوهبها للحارث بن أمية على شعر قاله فيه، و قال بعضهم: اشتراها منه بزق خمر، و للعبلات أيضا حق بالثنية في حق بني عدي في مهط الحزنة [١] و لآل سمرة بن حبيب بن عبد شمس داران باسفل مكة عند خيام عنقود، و عنقود انسان كان يبيع الروس هنالك، و لهم أيضا دار بأعلى مكة في وجه شعب بن عامر مقابل زقاق النار في موضع سوق الغنم القديم يقال لها اليوم: دار سمرة.
رباع حلفاء بني عبد شمس
دار جحش بن رياب الاسدى هي الدار التي بالمعلاة عند ردم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال لها: دار أبان بن عثمان عندها الرواسون، فلم تزل هذه الدار في أيدي ولد جحش و هم بنو عمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمهم أمية بنت عبد المطلب، فلما أذن اللّه عز و جل لنبيه (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه في الهجرة الى المدينة، خرج آل جحش جميعا الرجال و النساء الى المدينة مهاجرين و تركوا دارهم خالية، و هم حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس، فعمد أبو سفيان بن حرب الى دارهم هذه فباعها باربع مائة دينار من عمرو بن علقمة العامري من بني عامر بن لوي، فلما بلغ آل جحش ان أبا سفيان قد باع دارهم انشا أبو أحمد بن جحش يهجو أبا سفيان و يعيره ببيعها و كانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان.
[١] الحزنة سياتي وصفها في البحث الجغرافي.