أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٣ - ما ذكر من البناء بمنى و ما جاء في ذلك
الامارة، و أومأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الى الناس ان انزلوا هاهنا و هاهنا، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان عن حميد بن قيس عن محمد بن الحارث التيمي عن رجل من قومه يقال له: معاذ أو ابن معاذ من اصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) انه سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعلم الناس مناسكهم بمنى، قال: ففتح اللّه اسماعنا حتى انا لنسمعه و نحن في رحالنا قال: ينزل المهاجرون شعب المهاجرين، و ينزل الانصار الشعب بمنى الذي من وراء دار الامارة، و نزل الناس منازلهم، قال:
و ارموا بمثل حصى الخذف، حدثنا ابو الوليد قال: حدثنا جدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق قال: سأل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه زيد بن صوجان، أين منزلك بمنى؟ قال في الشق الايسر، قال عمر: ذلك منزل الداج فلا تنزله، قال سفيان: ثم يقول عمر: و منزلي منزل الداج، و الداج هم التجار.
باب ما ذكر من النزول بمنى و اين نزل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
حدثنا ابو الوليد قال: و اخبرني جدي عن عبد المجيد عن ابن جريج عن عثمان بن ابي سليمان بن جبير بن مطعم عن عبد اللّه بن ابي بكر قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اذا قدمنا مكة ان شاء اللّه تعالى نزلنا بالخيف- و الخيف مسجد منى الذي تحالفوا فيه علينا- قلت لعثمان: اي حلف؟ قال: الاحزاب، قال عثمان ابن ابي سليمان، عن طلحة بن عبد اللّه بن ابي بكر قال: كان منزلنا بمنى [١]- يريد منزل ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه- الصخرة التي عليها المنارة.
ما ذكر من البناء بمنى و ما جاء في ذلك
حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي قال: حدثني سفيان عن اسماعيل بن امية ان عائشة أم المؤمنين استأذنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بناء كنيف بمنى، فلم يأذن لها.
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (بمكة بمنى).