أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٨ - ذكر زيادة المهدي الاخرة في شق الوادي من المسجد الحرام
و بين يديه [١] بلاط [٢] مفروش من حجارة و في عتبة الباب حجارة طوال مفروش [٣] بها العتبة، قال أبو الوليد: سألت جدي عنها فقلت: أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أو ثانا في الجاهلية تعبد فاني اسمع بعض الناس يذكرون ذلك؟ فضحك و قال: لا، لعمري ما كانت بأوثان، ما يقول هذا الا من لا علم له انما هي حجارة كانت فضلت مما قلع القسري لبركته التي يقال لها: بركة البردي بفم الثقبة، و اصل ثبير كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدي المسجد فوضعت حيث رأيت، و منها الباب الذي في دار القوارير كان شارعا على رحبة في موضع الدار و هو طاق واحد، و منها باب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو الباب الذي مقابل زقاق العطارين و هو الزقاق الذي يسلك منه الى بيت خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها [٤] و هو طاق واحد، و منها باب العباس بن عبد المطلب و هو الباب الذي عنده العلم الاخضر الذي يسعى منه من اقبل من المروة يريد الصفا و هو ثلاث طيقان و فيه اسطوانتان، فهذه الخمسة الابواب التي عملها المهدي في الزيادة الاولى.
ذكر زيادة المهدي الاخرة في شق الوادي من المسجد الحرام
قال أبو الوليد محمد بن عبد اللّه الأزرقي: قال جدي: لما بنى المهدي المسجد الحرام و زاد الزيادة الاولى، اتسع اعلاه و اسفله و شقه الذي يلي دار الندوة الشامي [٥]، و ضاق شقه اليماني الذي يلي الوادي و الصفا، فكانت الكعبة
[١] كذا في جميع الأصول، و في و (بين يديه) ساقطة.
[٢] كذا في ا. و في بقية الأصول (البلاط).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ا، د (مفروشة).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و أرضاها زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلم)) زائدة.
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و الشامي).