أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٧ - في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به
عن ابي الطفيل قال: قلت له: يابا الطفيل هذه الجمار ترمى في الجاهلية و الاسلام كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ قال: سألت عنها ابن عباس فقال: ان اللّه تعالى و كل بها ملكا فما تقبل منه رفع، و ما لم يتقبل منه ترك.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي المغيرة عن ابن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: ما تقبل من الحصى رفع- يعني حصى الجمار-.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن خيثم قال: سألت ابا الطفيل قلت: هذه الجمار ترمى منذ كان الاسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ فقال أبو الطفيل: سألت عنها ابن عباس فقال: ان اللّه تعالى و كل بها ملكا فما تقبل منه [١] رفع و ما لم يتقبل منه ترك.
في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي اخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: اخبرني عبد اللّه بن مسلم بن هرمز انه سمع سعيد بن جبير يقول: انما الحصى قربان فما تقبل منه رفع، و ما لم يتقبل منه فهو الذي يبقى، و به عن ابن [٢] جريج قال: اخبرت ان نفيعا كان جالسا عند ابن عمر اذ قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نترايا في الجاهلية من الحصى و المسلمون اليوم اكثر ثم انه لضحضاح، فقال ابن عمر: انه و اللّه ما قبل اللّه من امرئ حجة الا رفع حصاه.
حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي اخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال عطاء: ثم سألت ابن عباس فقلت: يابا عباس اني توسطت الجمرة فرميت بين يدي، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي، فو اللّه ما وجدت له مسا، فقال ابن عباس: ما من عبد الا و هو موكل به ملك يمنعه مما لم يقدر عليه، فاذا
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (منها).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (ابن) ساقطة.
ج ٢- تاريخ مكة (١٢)