أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٩ - ما يقتل من دواب الحرم و ما رخص فيه
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا مسلم عن ابن جريج بكل ما قلت في هذا الباب ابن جريج قال قلت لعطاء: ما تعدون أنه حل للمحرم أن يقتله و عمن تروون؟ قال: عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أخال، قال: أعددهن، فعددهن على نحو ما تعدون و جعل الحية معهن، قال ابن جريج قلت لنافع: ما ذا سمعت من [١] ابن عمر يحل للمحرم قتله من الدواب؟ قال فقال نافع: قال لي عبد اللّه: سمعت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: من الدواب خمس لا جناح على من قتلهن: الغراب، و الحدأة، و الفأرة، و العقرب، و الكلب العقور، قال لي ابن جريج قال لي عطاء: في هؤلاء اللاتي [٢] أحللن للمحرم و ليتبعهن الحرام فليقتلهن و ان لم يعرض له، و قال عمرو ابن دينار: مثل ذلك قال ابن جريج: و أخبرني عمرو بن دينار ان عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن أبي عمارة اخبره انه رأى ابن عمر يرمي غرابا بالنبل و هو حرام.
حدثنا ابن جريج حدثنا أبو الزبير ان مجاهدا أخبره ان أبا عبيدة بن عبد اللّه ابن مسعود قال أبو الوليد: أظنه عن أبيه قال بينما نحن في مسجد الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة إذ سمعنا حس الحية، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اقتلوها، فدخلت في شق حجر فأتى بسعفة فأضرم فيها نارا فادخلنا عودا ففلعنا عنها بعض الحجر فلم نجدها، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): دعوها فقد وقاها اللّه شركم و وقاكم شرها.
حدّثنا [٣] ابن جريج قال قال عطاء: كل عدو لك لم يذكر لك قتله فاقتله و أنت حرم.
حدّثنا [٤] ابن جريج قال قلت لعطاء: العقاب فانها زعموا تحمل حمل الضأن قال: اقتل، قلت: الصقر و الحميميق فانهما يأخذان حمام المسلمين، قال:
فاقتل و اقتل البعوض، و الذباب، و اقتل الذيب فانه عدو، قال عطاء: و اقتل الوزغ فانه كان يؤمر بقتله، و اقتل الجان ذا الطفيتين فانه يؤمر بقتله، قال ابن
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (من) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، د (التي).
[٣] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (حدثنا) ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (حدثنا) ساقطة.