أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٦ - باب اين يوقف من الصفا و المروة و حد المسعى
و اخبرني جعفر بن محمد عن أبيه، أنه سمع جابرا يحدث عن حجة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: فصلى عند المقام ركعتين حين طاف سبعة، ذلك ثم رجع فاستلم الركن و خرج الى الصفا، قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): انما [١] نبدأ بما بدأ اللّه به، (ان الصفا و المروة من شعاير اللّه)، قال ابن جريج: اخبرني جعفر بن محمد عن ابيه انه سمع جابر ابن عبد اللّه، يخبر عن حجة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: حتى اذا اتينا البيت، استلم الركن فطاف بالبيت سبعة اطواف رمل، من ذلك ثلاثة اطواف.
باب اين يوقف من الصفا و المروة و حد المسعى
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن الزنجي عن ابن جريج، قال قال عطاء: فخرج النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من باب بني مخزوم الى الصفا، قال: فبلغني ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يسند [٢] فيهما قليلا في الصفا و المروة غير كثير، فيرى من ذلك البيت، قال: و لم يكن حينئذ هذا البنيان، قلت له: أوصف [٣] ذلك لك، و سمى حيث كان يبلغ ذلك؟ قال: لا الا كذلك، كان يسند فيهما قليلا كيف ترى الآن، قال: كذلك أسند فيهما، قلت: أفلا أسند حتى أرى البيت؟ قال:
لا، ثم الا ان تشاء غير مرة، قال: ذلك لي فاما ان يكون حقا عليك فلا، و لم يخبرني ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يبلغ المروة البيضاء قال: كان يسند [٤] فيهما قليلا و لا يبلغ ذلك، قال ابن جريج: اسأل انسان عطاء، أ يجزي عن الذي يسعى بين الصفا و المروة، ان لا يرقى واحدا منهما و ان يقوم بالارض قايما؟ قال: اي لعمري و ما له، قال ابن جريج: و كان عطاء يقول: استقبل البيت من الصفا و المروة لا بد من استقباله، قال ابن جريج: و أخبرني ابن طاوس عن ابيه أنه كان لا يدع ان يرقى في الصفا و المروة، حتى يبدو له البيت منهما، ثم يستقبل [٥]
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (انما) محذوفة.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في د، و (يستند).
[٤] كذا في جميع الأصول، و في د، و (يستند).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ه، و (لو و صفت).
[٥] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (استقبل).